تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
تعاونوا لمكانكم منه فيقع العتاب عليكم ولا بدّ من عتاب ، فقد فرغت لي وفرغت لك فما رأيك ؟ قلت : لا أرى أن أعمل لك . قال : لم ؟ قلت : لانى ان عملت لك وفي نفسك ما في نفسك لم أبرح « 1 » قذاة في عينك . قال : فأشر على . قال قلت : أشير عليك أن تستعمل صحيحا منك صحيحا عليك قال : وحدثني المجالد بن سعيد عن عامر عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه دعا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إذا لم تعينوني فمن يعينني ؟ قالوا : نحن نعينك . فقال : يا أبا هريرة ائت البحرين وهجر أنت العام . قال : فذهبت فجئته في آخر السنة بغرارتين فيهما خمسمائة ألف . فقال له عمر رضى اللّه عنه : ما رأيت مالا مجتمعا قط أكثر من هذا فيه دعوة مظلوم أو مال يتيم أو أرملة ؟ قال قلت لا واللّه ، بئس واللّه الرجل أنا اذن ان ذهبت أنت بالمهنإ وأنا أذهب بالمئونة قال : وحدثني بعض أشياخنا قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل من بقايا أهل الشام قد انقطع إلى الشام يذكر له ما وقع فيه مما ابتلى به من أمر المسلمين وقلة الأعوان على الخير ، ويسأله المعاونة له على ما هو فيه . قال : فكتب اليه الرجل : بلغني كتاب أمير المؤمنين ، يذكر فيه ما ابتلى به من أمور المسلمين وقلة الأعوان على الخير ويطلب منى المعاونة . واعلم أنك انما أصبحت في خلق بال ورسم دارس ، خاف العالم فلم ينطق ، وجهل الجاهل فلم يسأل ، وتسألني المعاونة فيما أنعم اللّه على . فلن أكون ظهيرا للمجرمين قال أبو يوسف : وحدثني بعض أشياخنا قال : سمعت ميمون بن مهران يحدث أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه كان يجبى العراق كل سنة مائة ألف الف أوقية ثم يخرج اليه عشرة من أهل الكوفة وعشرة من أهل البصرة يشهدون أربع شهادات باللّه انه من طيب ما فيه ظلم مسلم ولا معاهد قال : وحدثني عن ميمون بن مهران أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو شدة الحكم والجبلة ، وكان قاضى الجزيرة وعلى خراجها . قال فكتب اليه عمر : انى
هامش
( 1 ) في التيمورية « لم أزل » .