تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يدخل النار ولأحد من أهل الجنة عنده مظلمة ، ولا ينبغي لاحد من أهل الجنة ان يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده مظلمة حتى أقصّه منه » قال أبو يوسف : وحدّثنا المجالد بن سعيد عن عامر الشعبي قال : كتب عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه إلى أهل الكوفة يبعثون اليه رجلا من أخيرهم وأصلحهم ، وإلى أهل البصرة كذلك ، وإلى أهل الشام كذلك ، قال : فبعث اليه أهل الكوفة عثمان بن فرقد ، وبعث اليه أهل الشام معن بن يزيد ، وبعث اليه أهل البصرة الحجاج بن علاط كلهم سلميون . قال فاستعمل كل واحد منهم على خراج أرضه قال : وحدّثنى محمد بن أبي حميد قال حدثنا أشياخنا أن أبا عبيدة بن الجراح قال لعمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه : دنست أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فقال له عمر : يا أبا عبيدة إذا لم أستعن بأهل الدين على سلامة ديني فبمن أستعين ؟ قال : أما ان فعلت فأغنهم بالعمالة عن الخيانة . يقول إذا استعملتهم على شيء فأجزل لهم في العطاء والرزق لا يحتاجون قال : وحدّثنى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عمن حدثه قال قال عبد اللّه بن العباس : بعث الىّ عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فأتيته فقال : يا ابن عباس ان عامل حمص هلك ، وكان من أهل الخير ، والخير قليل ، وقد رجوت أن تكون منهم فدعوتك لاستعملك عليها ، وفي نفسي منك شيء أخافه ولم أره منك وأنا أخشاه عليك ، فما رأيك في العمل ؟ قال قلت : فانى لا أرى أن أعمل لك عملا حتى تخبرني بما في نفسك - قال : وما تريد إلى ذلك ؟ قال : أريد ان كنت بريئا من مثله عرفت أنى لست من أهله ، وان كنت ممن أخشى على نفسي خشيت عليها مثل الذي خشيت على ، فقلما رأيتك ظننت شيئا الا جاء عليه الوحي . فقال : يا ابن عباس ، انى أطمح حالك أنك لا تجدني الا قريب الجد وانى خشيت عليك أن تأتى على الفىء الذي هو آت وأنت في عملك ، فيقال لك هلم الينا ولا هلم إليكم دون غيركم ، انى رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم استعمل الناس وترككم . قال قلت : واللّه لقد رأيت الذي رأيت ، ولم تراه فعل ذلك ؟ فقال : واللّه ما أدرى أصرفكم عن العمل وأرفعكم عنه وأنتم أهل ذلك ، أم خشي أن
كتاب الخراج — صفحة 113 | القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم