وأما المسجد فطوله : سبعمائة ذراع وأربع وثمانون ذراعا ، وعرضه أربعمائة وخمس وثمانون ذراعا ، وعدة ما فيه من العمد ستمائة وأربعة وثمانون ، وسقف المسجد أربعة ألف خشبة ، ويسرج فيه ألف وستمائة قنديل ، وأربعمائة وارية ، وستون قنديلا ، وكان له من الخدام مائتان وثلاثون مملوكا أقامهم ابن مروان ، ورزقهم من بيت المال ، وبها عين سلوان تتبرك بها الناس ، وفيها عمان رضي الله عنه على ضعفا بيت المقدس .
قيل : إن شاربها يفيد سلو الحزن ، ولذا رويت :
لو أشرب السلوان ما سليت
الصفقة الثالثة : جمعن من المصفقة الشرقية وهي بطبل خاناه ، ولايتها من الأبواب الشرقية .
قال القزويني : هي مدينة بالشام حصينة أصح بلاد الشام هواء وتربة ، كثيرة المياه والأشجار ، ولا يلدغ بها عقرب ولاحية ، ولو غسل ثوب بماء حمص لا يقرب لابسه عقرب حتى يغسل بماء آخر ، وأهلها موصوفون بالجمال المفرط ، والبلاغة ، ورصد العقرب والحية مصور على باب المسجد ، وهي صورة حية في الأعلى ، والأسفل صورة عقرب ، وبها قبر خالد بن الوليد - رضى الله تعالى عنه .
الطبقة الرابعة : الرابعة ؛ نيابة الصراة من الصفقة القبلية ، وكانت لنائب الشام ، وهي بطبل خاناه إلى الآن ، وولايتها من الأبواب الشريفة ، وبها نيابة مصياب من الصفقة الشرقية ، وكانت من مضافات طرابلس ثم استقرت في معاملة دمشق ، وهي بطبلخانة ، ولايته من الأبواب المتولى ، الثاني الكشاف بها كاشف القبلية ، ومحلة أذرعات ، الثاني كاشف الرملة من الغربية ، وكان مولى من قبل نائب الشام .
النوع الثالث : الولايات ؛ وهي ثلاث طبقات :
الأولى : نيابة نابلس من الصفقة الغربية ، وأمراؤها أمراء عشرين ، وهي من الأبواب ، وطبلخانة في هذه الآن .
الثانية : ولاية بيروت من الصفقة الشمالية ، وولايتها قديما من قبل نائب الشام بأمر صغير ، والآن من قبل نائب صيدا وقاضيها من الروم .