تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وتشريفة أطلسين ومركوبه من الإسطبلات الشريفة ؛ فرس خاص بسرج من ذهب أسوة النواب الكبار ، ويقيد راكبه الكاتبان من الأبواب الشريفة إلا أنه لا يكتب تقليدا ولا مرسوما شريفا . ا

لبطن الثاني : آل مر بن ربيعة ومنازلهم حوران

، قال في المسالك : وآل مرا أبطال مياجيد ، ورجال صناديد ، والإمرة فيهم قريبا مما تقدم . قال الشيخ أبو البقاء محمود الحلبي رحمه الله تعالى قال : كنت في نوبة حمص في مرافقة البقاء جالسا على سطح باب الإسطبل السلطاني ، إذ أقبل آل مرا منها أربعة ألف فارس ، شاكلين في السلاح على الخيل الموسمة والجياد المطهمة « 1 » ، وعليهم الكر عقيديات الحمر الأطلس المعدنى ، والديباج الرومي ، وعلى رؤسهم البيض مقلدين بالسيوف ، وبأيديهم الرماح كأنهم صقور على صقور ، وأمامهم العبيد تميل على الركائب ، ويرقصون بتراقص المهادى ، وبأيديهم الجنائب التي لها عيون الملوك نواظر ، ووراءهم القطائف ، والحمول ، ومنهم مغنية تعرف بالحضرمية ، طائرة السمعة ، سافرة من الهودج ، وهي تغنى ، وحفظت منها . قول الشاعر :
وكنّا حسبنا كلّ بيضاء شحمة * لبالب لاقتنا حذاما وهمّرا ولما لقينا مضية تغلبية * يقود وزمرد للمنية ضمّرا فلما فرغنا التبر بالتبغ بعضه * ببعض أبت عقدانه أن تكسّرا سقيناهم كأسا سقونا بمثله * ولكنّهم كانوا على الموت أجبرا
قال : وكان الأمر كذلك ، فإن السكرة كانت أولا عفا المسلمين على المسار ، فسبحان منطق الألسن ، ومصرف الأقدار ، نقله الجنانى في تاريخه .

البطن الثالث : آل علي بن حذيفة بن فضل المتقدم

، وديارهم مرج دمشق ، وغوطتها بين إخوتهم آل فضل ، وهي عمهم آل مرا ذات أحوال جمة ، ومكانة في الدولة العلية والإمرة لم تزل في زمن جدهم محمد بن أبي بكر من أيام
هامش
( 1 ) المطهمة : السمينة القوية . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ طهم ] .