تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قيل : إن الصلاة تتضاعف فيه بثلاثين صلاة ، وهو منقول عن العيني - رحمه الله تعالى - . وعن يزيد بن مغيرة قال : أربعة جبال مقدسة بين يدي الله تعالى : جبل طور سيناء ، وجبل طور زينا ، وجبل طورتيما ، وجبل طورتينا ، فطور سيناء : الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام . وطور تيما : مكة المشرفة . وطور زينا : بيت المقدس . وطور تينا : مسجد دمشق . وعن قتادة رضي الله عنه قال : أقسم الله تعالى بمساجد أربعة ؛ فالتين ؛ مسجد دمشق ، والزيتون ؛ مسجد بيت المقدس ، وطور سنين ؛ طور موسى عليه الصلاة والسلام الذي كلمه الله عليه ، وهذا البلد الأمين ؛ مكة شرفها الله تعالى . وذكر جماعة من الأمويين أنهم أدركوا في مسجد دمشق تينا . قيل : وكانت في المواضع التي في الصحن بالبلاط الكبار المدورة كالرحا ، وهو من بناء الملك الجليل الكبير الوليد بن عبد الملك بن مروان ، ودولته كانت عشرة أعوام ، وكان مهابا شجاعا ، وكان الجامع نصفه كنيسة ، ونصفه الآخر جامعا ، والذي فيه محراب الصحابة كان الجامع ، فأرضى الوليد النصارى بعدة كنائس فرضوا ، ثم هدمه ، وحيطانه الأربعة ، وأنشأ فيه القبة ، والقناطر ، وحلّاه بالذهب ، وجعل سلاسله منه ، والأستار من الحرير ، وبقي العمل فيه سبع سنين ، وكان يعمل فيه اثنا عشر مرخما ، وغرم عليه من الدنانير المصرية مائة قنطار وأربعة وأربعين قنطارا بالدمشقى ، حتى صيره نزهة الدنيا ، وأمر نائبه على المدينة المنورة ببناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وتوسعته وزخرفته ، وهو ابن عمر بن عبد العزيز . وقيل : أول من عمر جذر الجامع الأربعة : نبي الله هود عليه السلام . وعن عمرو بن الدرفيس في تفسير
وَالتِّينِ :
أنه مسجد دمشق ؛ كان له حديقة فيها تين لهود معدودة لمن يمر ، وكان فيه أبنية وخبايا للنصارى ، فهدمه