قيل : إن الصلاة تتضاعف فيه بثلاثين صلاة ، وهو منقول عن العيني - رحمه الله تعالى - .
وعن يزيد بن مغيرة قال : أربعة جبال مقدسة بين يدي الله تعالى : جبل طور سيناء ، وجبل طور زينا ، وجبل طورتيما ، وجبل طورتينا ،
فطور سيناء : الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام .
وطور تيما : مكة المشرفة .
وطور زينا : بيت المقدس .
وطور تينا : مسجد دمشق .
وعن قتادة رضي الله عنه قال : أقسم الله تعالى بمساجد أربعة ؛ فالتين ؛ مسجد دمشق ، والزيتون ؛ مسجد بيت المقدس ، وطور سنين ؛ طور موسى عليه الصلاة والسلام الذي كلمه الله عليه ، وهذا البلد الأمين ؛ مكة شرفها الله تعالى .
وذكر جماعة من الأمويين أنهم أدركوا في مسجد دمشق تينا .
قيل : وكانت في المواضع التي في الصحن بالبلاط الكبار المدورة كالرحا ، وهو من بناء الملك الجليل الكبير الوليد بن عبد الملك بن مروان ، ودولته كانت عشرة أعوام ، وكان مهابا شجاعا ، وكان الجامع نصفه كنيسة ، ونصفه الآخر جامعا ، والذي فيه محراب الصحابة كان الجامع ، فأرضى الوليد النصارى بعدة كنائس فرضوا ، ثم هدمه ، وحيطانه الأربعة ، وأنشأ فيه القبة ، والقناطر ، وحلّاه بالذهب ، وجعل سلاسله منه ، والأستار من الحرير ، وبقي العمل فيه سبع سنين ، وكان يعمل فيه اثنا عشر مرخما ، وغرم عليه من الدنانير المصرية مائة قنطار وأربعة وأربعين قنطارا بالدمشقى ، حتى صيره نزهة الدنيا ، وأمر نائبه على المدينة المنورة ببناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وتوسعته وزخرفته ، وهو ابن عمر بن عبد العزيز .
وقيل : أول من عمر جذر الجامع الأربعة : نبي الله هود عليه السلام .
وعن عمرو بن الدرفيس في تفسير
وَالتِّينِ :
أنه مسجد دمشق ؛ كان له حديقة فيها تين لهود معدودة لمن يمر ، وكان فيه أبنية وخبايا للنصارى ، فهدمه