أخذه ظافر الحداد « 1 » :
ويوم ضاحك يبكى * ضعيف معاقد الملك
كأن الريح تنثره * على الأرض وفي وشك
وينبت في الثلج الريباس يسكن الحرارة ، ويقوى المعدة ، ولا ينبت إلا في الثلج ، وهو نافع من الإسهال ، وهو في جبال الثلج أمر ياريس ، والثلج محمود للهضم لكن يهيج السعال ، ومضر للمعدة ، ومع ضرورة شربه قليلا قليلا يصلح للأمزجة الحارة ، وهو يطلق البطن ثم يعقله .
ومن محاسن دمشق ، المرج : وأوله الوادي التحتاني ، وآخره البحرة .
ويقال : إنه يشتمل على ثلاثمائة قرية وستين قرية ، تزرع فيه الحبوب والغالب الشعير .
وفيه يقول ظافر الحداد :
كأن في سنابل حب الحديد * وقد سارقته من ابّانها
كبابيس مطفورة زينت * وأرخى أفاضل خيطانها
ومن محاسن السلامي قوله « 2 » :
يا حبذا سنبلة تبدو لعيني المبصرة * كأنها لؤلؤة مطفورة من عنبرة
والبحرة : يصب إليها مياه دمشق كلها ، وبها مراكب صغار ، والسمك والطيور فيها كثيرة ، ويقصدونّها لصيد السمك ، وهي عميقة جدا ، ولا يعلم قرارها إلّا اللّه كذا ذكر ابن المزلق .
ومن محاسن دمشق : الجامع الشريف الأموي : ولا يوجد في أقطار الأرض مثله .
قال في الدارس « 3 » : وهو أول جامع صليت فيه الجمعة في دمشق ، وفيه مدفن رأس سيدي يحيى عليه السلام ، ونبي الله شيث عليهما السلام .
هامش
( 1 ) ظافر الحداد ، هو : ابن القاسم بن منصور ، الجذامي ، أبو بصر ، شاعر ، من آثاره : ديوان شعر ، توفى سنة ( 529 ه ) . انظر : وفيات الأعيان ( 1 / 241 ) ، الأعلام ( 3 / 236 ) .
( 2 ) السلامي ، هو : محمد بن عبد الله بن محمد ، المخزومي ، القرشي ، أبو الحسن ، من شعراء العراق المشهورين ، كان جليسا للصاحب بن عباد ، من آثاره : ديوان شعر ، توفى سنة ( 393 ه ) . انظر : وفيات الأعيان ( 1 / 524 ) ، الأعلام ( 6 / 226 ) .
( 3 ) انظر : الدارس ( 1 / 75 ) .