تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
في عداها بأشياء ، ولا يقع في الجلوس فيها سأم أصلا بل ينسى الإنسان همه وغمه وجميع الأحوال ، وعليه يقول مولانا الشيخ عبد الغنى قدّس الله تعالى سره « 1 » :
إن في الربوة برءا * ليس يبديه الكلام فإذا ما كنت فيها * فعلى السأم السلام
ولبعضهم وأجاد في المقال :
سقى الوسمىّ سفح النيربين * وصال حيالها بالواديين دايارات جفاها الغيث يوما * سقاها الغيث دمع المقلتين حوى الشرفين نادبها فزفت * بها الولدان بين الجنتين وصدر البان أشرح فيه صدري * بنسمة نشره في الخافقين وألثم مهدها كالشهد طعما * وأرتع في رياض الربوتين فيالله من نور أراها * وأنظر حسن بهجتها بعيني فياحادى السرى عج بالمطايا * وعرجّ نحو مرج الغوطتين وبلغ وادى القنوات دمعا * سلام قتيل شوق الجبهتين أعلل بالمنى قلبا عليلا * وأنشد ناظرا للفرقدين وأنشد كلما قد لاح شرق * سقى الوسمى سفح النيربين
ومن محاسن الشام : المقاسم داخل الربوة الذي ينقسم منها الأنهار ، وأصل بردى من منابع التوت ، وإلى ذلك أشار البرهان القيراطى « 2 » :
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الغنى ، هو : ابن إسماعيل بن عبد الغنى بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم ، الدمشقي ، الصالحي ، من العلماء الأجلاء ، ومن أفضل الأدباء ، له معرفة بالنظم والنثر ، ويعد من الصوفية ، من آثاره : الأسرار في منع الأشرار ، إيضاح المقصود في معنى وحدة الوجود ، توفى سنة ( 1143 ه ) . انظر : عجائب الآثار ( 1 / 154 ) ، معجم المؤلفين ( 2 / 176 ) . ( 2 ) البرهان القيراطى ، هو : إبراهيم بن شرف الدين بن عبد الله بن محمد ، المصري ، من الشعراء الأدباء ، من آثاره : ديوان شعر يسمى مطلع النيرين ، توفى سنة ( 781 ه ) . انظر : إيضاح المكنون ( 1 / 225 ) ، معجم المؤلفين ( 1 / 31 ) .