تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
قال الحافظ ناصر الدين في مسودة توضيحه : النيرب : قرية من قرى الغوطة ، وهي قرية حنا من قرى دمشق من إقليم بيت لهيا ، كثير المياه ، كثير الأشجار ، وبها جامع حسن تقام فيه الجمعة ، ويقال في شرقيه قبر حنا : أم مريم عليهما السلام . قال ابن شداد : وليست مريم بنت عمران ، ولها مكانة . وفي تاريخ دمشق لابن عساكر « 1 » : أن الخضر عليه السلام يبات في هذا المسجد ويصلى فيه ، ويروى أن عيسى كان عليه السلام يصلى فيه . وقال ابن كثير « 2 » : في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة توفى أمين الدين محمد بن محب الدين بن محمد بن أبي العيش الأنصاري الدمشقي ، وصلى عليه بالأموى ، ودفن شمالي الجامع المظفري بالسفح ، وكان من التجار الأتقياء الأماجد ، ودخل اليمن ، وعمر تحت الربوة مسجدا على حافة بردى ، وتكلم على جامع النيرب ، وعمر مطهرة إلى جانب مسجده ، والسوق الذي هناك ، وله بجامع النيرب خزنات ، وهو ميعاد حديثه ، وعمل وقتا في المسجد في الحديث قبيل صلاة الجمعة . قلت : وبقيت مأذنته إلى يومنا هذا . وأما القبة باقية وفيه نظر ؛ لأن القبة لصيق الجامع ، وفيه قبر مفطم ، والمؤرخون ذكروا أنه دفن شمالي المظفري فليتأمل . وأما مبادئ الخراب ؛ فمن تاريخ ما ذكره النعيمي في مدرسة الأسعدية « 3 » . قال ابن قاضى شهبة « 4 » في الذيل : وفي جمادى الأولى سنة عشر وثمان مائه خرب ثلاثة أماكن أحسن منتزهات دمشق : الدهشة ، وبستان النشوى على حافة تورا عند الربوة وبستان ابن جماعة بالمنزه ، وهذا نقلت إليه إلى مدرسة الخواجة بن الأسودى ، وتنتفع الناس بها ، وفرغت العمارة في سنة سابع عشر وثمانمائة .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ دمشق ( 1 / 145 ) . ( 2 ) انظر : البداية والنهاية ( 15 / 182 ) . ( 3 ) انظر : الدارس ( 1 / 56 ) . ( 4 ) ابن قاضى شهبة ، هو : أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن ذؤيب ، الأسدي ، تقى الدين ، فقيه مؤرخ ، مفسر ، من آثاره : طبقات الفقهاء الشافعية ، تاريخ ابن قاضى شهبة . توفى سنة ( 851 ه ) . انظر : كشف الظنون ( 127 ) ، معجم المؤلفين ( 1 / 435 ) .