ولبدر الدين بن حبيب الحلبي « 1 » :
كم تحت جنك الربوة الفيحاء من * دف زهت أزهاره بشنوفها
سقيا لها من ربوة من حل في * ها أطربته بجنكها ودفوفها
ولشرف شعبان :
أود بأنّى لو أرى الجنك ساعة * وأنفق فيها كلّ ما أنا أملك
فليس لنفسي في هوى الجنك مطلب مطلب * ودعهم يقولوا فيه للصّب مهلك
قال ابن المزلق : ونقلت من خط الشرف القواس :
سر بي إلى الوادي وقف منتزها * فالجنك قد غنت بها الأطيار
لو لم يكن هو جنة المأوى لنا * ما كان تجرى تحته الأنهار
ونقلت من حرير القيراطى قوله :
سقى الجنك منهل الرباب فشوقنا * لطيب معالى أرضة ماله حصر
وحيى يقطر الشام أنهارها إلىّ * على شهدها للدمع من مقلتى قطر
وجادت سماء الغيث أرض سمائها * غصون رياض الزهر آفاقها الزهر
فكم جاءني منها نسيم ممسك * وعرفها للقادمين بها القطر
وطلع الشمس الخياط ضفدع « 2 » مع ابن خلكان « 3 » القاضي إلى الربوة ، فوجد غلمان يعمون بثورى تحت النحوت المعروفة بالمنيقبة .
فأنشد :
لربوتنا واد حوى كل بهجة * فعيش الورى يحلو لديه ويعذب
تزف له الأنهار من تحت جنكة * فلا عجبا أنا نخوض ونلعب
هامش
( 1 ) بدر الدين بن حبيب ، هو : الحسن بن عمر بن الحسن ، الدمشقي ، أبو محمد ، عالم مشارك في أنواع العلوم ، ولد بحلب وتوفى بها سنة ( 779 ه ) . من آثاره : أخبار الدول ، مقامة الوحوش . انظر : شذرات الذهب ( 6 / 262 ) ، معجم المؤلفين ( 1 / 575 ) .
( 2 ) الشمس الخياط ضفدع ، هو : محمد بن يوسف بن عبد الله ، الدمشقي ، أديب وشاعر ، اعتاد مدح أعيان الدماشقة ، من آثاره : ديوان شعر . توفى سنة ( 756 ه ) . انظر : الأعلام ( 8 / 27 ) ، معجم المؤلفين ( 3 / 783 ) .
( 3 ) ابن خلكان ، هو : أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن بأول أبو العباس ، فقيه ، شاعر ، شارك في مختلف العلوم ، تولى قضاء دمشق وتوفى بها سنة ( 681 ه ) . من آثاره : وفيات الأعيان . انظر : الوافي ( 6 / 121 ) ، معجم المؤلفين ( 1 / 237 ) .