تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ومن المحلات العامرة المنتزهه التابعة ؛ للصالحية : الجسر الأبيض : وبه سويقة وطابونة ، ومكان للقصف ، والنزهة وسمى الآن النهودة ، وغرار ، ويمان ، وحمام عبد الباسط وهو من أنزه الحمامات ، ولصقه حارة عامرة ، وقصور لبعض الكبراء يكونوا فيها أيام الصيف ، وقربها الماردانية ، وفيها خطبة ولصقها المدرسة الديراهيمية ، وقربها الباسطية أيضا ، وحدائق لا تحصى متصلة كلها مشتبكة بالزروع والأشجار ، وقبل ذلك كان محلات كالسهم ، وهي بيوت متصلة ، والآن حدائق وبساتين ، وقربه محلة السفلية ، وبه حمام وسوق كالجسر الأبيض ، وحدائق ، وبيوت لبعض الكبراء كدار شنتمر وغيره ، وقريب منها محلة السبع قاعات . قال الحافظ ابن عبد الهادي في تاريخ الصالحية : دخلها وكانت منهدمة ، وكان محلة الركنية ، وهي الآن لا أثر بها ، ومحلة جامع النحاس ، وبه جامع ، وحمام ، والآن لم يبق سوى تربة قرب الركنية ، ومحلة طاحون الشنان ، وهي الآن لا أثر بها سوى المدرسة الرحيمية ، والقبة ، والتربة مسكن إلى الآن ، وهو مكان مبارك ، وكان به خطبة بطلت في عصره . وهناك في ذلك الخط قباب وترب عظيمة على خط المدرسة ، ومحلة طاحون الشنان عندها مئذنة ، ومسجد ، وحمام ، وحوانيت ، وقربها محلة قصر اللبان ، وعنده تربة عظيمة قلت : وكان لها محلة أخرى يقال لها : المنظور ، وتغزل به الشعراء ، وكان بها دار الحافظة المحدثة : كريمة « 1 » وسماها في ( كوكب الملك ودولة الترك ) : مدينة الصالحية لعظمها وكبرها وكثرة جوامعها ومدارسها وخوانقها إلى قرب ديرمران ، وتقدم أنها اشتملت على نحو عشرين حماما . وأما مدارسها : فنحو المائة ما عدا الزوايا والجوامع والمساجد والترب المكلفة والآبار . وبها قبور الأعلام والأولياء الفخام ، والآن لم يبق إلّا الّذى انتشأ من زمن أبى عمر صاحب المدرسة المشهورة ، والذي كان قبله تخت يزيد من السهم والمسطور وقصر اللبان والنيرب والدهشة والربوة ، لم يبق إلّا الاسم ، وتعوضت
هامش
( 1 ) كريمة : اسم أطلق على عدة محدثات وراويات للأخبار .