وحدها كما قال ابن عبد الهادي المحدث : الشرف الأعلى قبله ، ثم أرض حمام الورد ، ثم أرض مرج الدحداح ، ومن جهة الشرق أرض بيت لهيا ثم مطية السلطاني ، ثم برزة ، ومن الشمال الجبل .
وأما السفح فحده : من الربوة إلى برزة ، والربوة إلى جسر شواش ، فكل ما كان فهو من الصالحية ، وتغزل به الشعراء .
وللبورينى « 1 » العلامة موالا قوله :
بالسفح من قاسون الشام نحو السهم * رشا من الترك لكن ناظره من سهم
يرنو فيرمى بقلبي من لحاظه سهم * ما يمنعوا لو جعل لي من وصاله سهم
ولابن نباتة في منتزهات دمشق وهي السهم والسطر :
يا صاح ما في جلق نزهة * تنسيك من أنت به مغرى
يا عاذلى داؤك من لحظه * سهما ومن عارضه سطرا
وأخذ منه الجلال بن خطيب داربا « 2 » :
سألتكما بالله إن جئتما الشام بكرة * وعاينتما الشقراء والغوطة الخضرا
قفا وأقرأ منّى كتابا كتبته * بدمعى بكم مغرى ولا تنسيا سطرا
والطر : كان محلة مقابل جامع أكلجك عند برج الروس ، وهو الطريق الآخذ للسفح مقابل باب الجامع ، والآن أحسن منتزه ؛ لأن بساتينه وحدائقه لا تحصى ، ليس فيها موضع شبر خال من الزرع والأزهار ، وإن كان قبله فيه عمارة ، وفيه بستان الباشا المشهور بيدبنى الأرنؤوط بدمشق ، وغيره أكبر منه .
هامش
( 1 ) البوريني ، هو : حسن بن محمد بن حسن بن عمر الصقورى ، الدمشقي ، بدر الدين ، مفسر ، مؤرخ ، أديب ، شاعر . من آثاره : تراجم الأعيان . توفى سنة ( 1024 ه ) .
انظر : معجم المؤلفين ( 1 / 589 ) .
( 2 ) ابن خطيب داربا ، هو : محمد بن أحمد بن سليمان بن عساكر الأنصاري ، أبو عبد الله ، أديب ، مشارك في علوم النحو واللغة والتاريخ ، من آثاره : محبوب القلوب ، الليث والضرغام . توفى سنة ( 811 ه ) . انظر : معجم المؤلفين ( 3 / 67 ) .