تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ولبعضهم :
وحاملة للماء محمولة به * كما كان حكم الروح للجسم حاملا تميل به طورا وطورا تميلة * فأعجب بميال بها عاد مائلا وقد قسمت شطرين بالفرض مثلما * تقسم وقت وهو ما زال سائلا إذا ما امتلا شطرا تصعد عاليا * ومهما خلا شطر تحدر سافلا كما كان حكم الروح للجسم حاملا * فلما خلا منها هوى متثقلا
ولبعضهم :
ودولاب يئن أنين صب * كئيب نازح الأهلين مضنى تذكر عهده بالروض غصنا * ومحنة قطعه فبكى وأنا وما يدرى أترديد لمعنى * شجاه أم حنين جوى المغنى
ويسأل بعضهم المفتى الغزي ملغزا :
يا أيها الحبر الذي * علم العروض به امتزج بيّن لنا دائرة * فيها بسيط وهزج
ففكر ساعة ، ثم قال في ذلك : الناعورة ، والبسيط هو الماء ، والهزج : نوع من الغناء يقال : صوت هزج ، أي طيب ، وأراد بالدائرة : الدولاب ، لا دائرة العروض ولا بحر البسيط . وفي لغة الفارسية : الدولاب يسمى الناوردة . وعليه قول ابن النقيب السيد عبد الرحمن :
يا هلالا يدور في فلك الناورد * رفقا بالأعين النظّارة قف لنا في الطريق إذ لم تزرنا * وقفة في الطريق نقف الزيارة
ولعله اسم مشترك في كل دولاب ، ويحتمل أن يكون الناورد اسم قبة الدولاب التي يركبها الأولاد أيام العيد وتدور فيهم ، أو يكون مثل الفلك له اسما آخر ، والناعورة ، ودولاب الغزل ، ودولاب الهوى كلها شئ واحد في العربي . ولبعضهم :
ودائرة تدور بوسط ماء * وقد أعيا لأضلاعها الفتل أقامت لها الأدلاء تنزح ماءها * لتخلص من عين وما قصدها نهل