ولبعضهم :
وحاملة للماء محمولة به * كما كان حكم الروح للجسم حاملا
تميل به طورا وطورا تميلة * فأعجب بميال بها عاد مائلا
وقد قسمت شطرين بالفرض مثلما * تقسم وقت وهو ما زال سائلا
إذا ما امتلا شطرا تصعد عاليا * ومهما خلا شطر تحدر سافلا
كما كان حكم الروح للجسم حاملا * فلما خلا منها هوى متثقلا
ولبعضهم :
ودولاب يئن أنين صب * كئيب نازح الأهلين مضنى
تذكر عهده بالروض غصنا * ومحنة قطعه فبكى وأنا
وما يدرى أترديد لمعنى * شجاه أم حنين جوى المغنى
ويسأل بعضهم المفتى الغزي ملغزا :
يا أيها الحبر الذي * علم العروض به امتزج
بيّن لنا دائرة * فيها بسيط وهزج
ففكر ساعة ، ثم قال في ذلك : الناعورة ، والبسيط هو الماء ، والهزج : نوع من الغناء يقال : صوت هزج ، أي طيب ، وأراد بالدائرة : الدولاب ، لا دائرة العروض ولا بحر البسيط .
وفي لغة الفارسية : الدولاب يسمى الناوردة .
وعليه قول ابن النقيب السيد عبد الرحمن :
يا هلالا يدور في فلك الناورد * رفقا بالأعين النظّارة
قف لنا في الطريق إذ لم تزرنا * وقفة في الطريق نقف الزيارة
ولعله اسم مشترك في كل دولاب ، ويحتمل أن يكون الناورد اسم قبة الدولاب التي يركبها الأولاد أيام العيد وتدور فيهم ، أو يكون مثل الفلك له اسما آخر ، والناعورة ، ودولاب الغزل ، ودولاب الهوى كلها شئ واحد في العربي .
ولبعضهم :
ودائرة تدور بوسط ماء * وقد أعيا لأضلاعها الفتل
أقامت لها الأدلاء تنزح ماءها * لتخلص من عين وما قصدها نهل