وأما قول الأطباء : الإكثار منه يولد للقولنج محل أبين لم يطبخ بماء العسل أو يدفن بالرماد الحار مع العجين أو الطبخ في غير الحلو ، وأما فيه فيضعف قوته ، وهو معقل للبطن قبل الطعام ، والقدر اليسير منه يدفع الطعام عن رأس المعدة ، ويدفع البخار عن الرأس ، ذكره السمرقندي .
وذكره ابن النفيس في ترح المؤمن ، وقال : في ( نزهة الأنام في محاسن الشام ) : السفرجل من الفواكه ، وله ضرر ، دفعها أن تقود سفرجلة ، وتخرج حبها ، ويجعل فيه العسل ، ويحط في الرماد .
قال : وماءه ؛ لتقوية المعدة .
وفي الحديث : « إنه يذهب بسطح الصدر » .
قال أبو عبيد : الطخا : ما ثقل وغشى يقال : ما في السماء طخا .
وفي حديث : « إذا وجد أحدكم طخا فليأكل السفرجل » .
وفيه يقول ابن تميم وأحسن :
حاز السفرجل أوصاف الورى فغدا * على الفواكه بالتفضيل مشكورا
كالراح طعما وشمّ المسك رائحة * والتبر لونا وشكل البدر تدويرا
ومن أوصاف الطغرائى فيه قوله :
وسفرجل أغنى المصف بحفظه * فكساه قبل البرد ثوبا أصفرا
يحكى نهود الغانيات وتحتها * سرر لهنّ حشين مسكا أذفرا « 1 »
ومن تشابيه الضورى :
لك في السفرجل منظر تحظى به * وتفوز منه بشمه ومذاقه
يحكى به الذهب المصفى لونه * وتزيد بهجته على إشراقه
ولبعضهم :
والكلّ من أعلاه يحكى سفله * ثدي الكعاب إلى مدار نطاقه
والكل من أدناه يحكى سره * من شادن يزهو على عشّاقه
هامش
( 1 ) أذفر : شديد الرائحة مع طيبها . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ ذفر ] .