يومين ، ثم يسقى الماء وقليل الحلاوة يصب فيه ما قد علا ويرش على أغصانه منه ، يفعل به ثلاثة أيام والقمر زايد النور ، فإنه يحلو ويكسو ماءه ، ويكون ذلك الفعل أربع مرات ذكره الرضى في ( الملاحة ) .
وفيه يقول الشاعر :
حبى المليح بكمثرايه * فيها الحالي شبه أي شبه
فقلت : له طعم الرضى * ولونى إن نظرت ليه
المشمش : وهو التفاح الأرمني وهو برقوقى وأرمنى ، ولا يفسد في المعدة ، ثم الأرموي ، ثم السروي ، والخراساني ، والوزرى ، والحموي ، والكلابي وغير ذلك ؛ كالبلدى .
قلت : وفيه نوع يسمى التدمرى ؛ كالرمان كبار ، ونوع منه سندبانى ونوع من قيس لا يكسر ، بذره الداخل يتفكك ، وطعم بذره في غاية ، الجودة غالبا ونظم بعضهم في خصوص النوع مضمنا ، وهو البيت المشهور على آلسنة الناس فلا يحتاج لذكره ، وما أحسن قول الفيومي في النفيس بدمشق ، وهو من نوع الحموي لكن بقاءه أكثر ، وبذرته مفكوكة لا تحتاج إلى كسر .
أنكر العاشقون صفرة لونى * بعد ما كنت كالزّمرد أخضر
ما دروا أنّنى عشقت فجسمى * أصفر لونه وقلبي تكسر
ويزرع نوى وخلوفا ، والنوى أجود ، ويزرع في شباط إلى أخر آذار ، ويكمن من البرد ؛ إذا خيف عليه ، وينقل إذا استحق وتنبش أصوله بعد شهر من تحويله ، ويزبل كل أسبوع ، والقمر زايد الضوء وتوافقه الأرض الرطبة والرملية مع العمارة ، ولا يخلو من ضرر ، ونواه نافع .
قلت : لهضمه وضرره حدوث الحمى ، وضرره بأكل قليل ؛ فإذا أكثر لا يضر ، وداؤه تخفيف الرطوبة بإخراج الدم ، وكثرة التعرق يخرج العفونة والرطوبة مع العرق ، والمنقوع يسكن العطش ، وينفع من الحمى الحارة ، ولا يؤكل بعد الحوامض كالحوم والليمون والأترج ، وهو من ذوات الصموغ « 1 » ؛ كالخوخ ، والأجاص .
هامش
( 1 ) الصموغ ، مفرده صمغ : الطلح . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ صمغ ] .