تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
علاجه ؛ الجلنار إذا علق على التي يتأخر حملها أسرعت بالحمل ، والتي حملها لطيف كثره ورزنه « 1 » ، ويعمل لها طوق من الرصاص ويطوق به ؛ فإنه ينفعها من العوارض ، ويكثر حملها ، وتمسكه ؛ لأن الحمل يعلق متى يجف ، ولا ينزع عنها ، وإن أسقطه ريح عوض مكانه أصل أخر ؛ فيمنع صفرة حمله وفساد لون قشره وغير ذلك . وإن تساقط قبل نضجه ؛ فيجعل في أصول شجره عظام الكلاب ؛ فإنها تحمل ولا تسقط وعظام رؤوس الضأن تجيد له ، وعظام الركب . ويضع الغراسون على أغصانه ، والضو مراز ، وكذا المرو ، وكذا الخزامى ، ويدخن به حولها ، ويعلق في ثلاثة أغصان أو أربعة صررا من الكمون ، وزن درهمين كل صرة ؛ فهو ذكارة لجميع غصونها ، وصفائح من رصاص نافع لها ، ولا تسقط شيئا ، وإن لم يصنع ذلك ، فشق في أصلها تحت الأرض في ثلاثة مواضع منه بمنقار ، واضرب فيه شيئا من زهر الجلنار والبرباريس والطرفاء ؛ فإنه نافع . وقيل : ينقب الأصل بمنقار ، ويضرب فيه مسمار من عود الطرفاء ؛ فيكون ذكاره ، وإن جمع أغصان الطرفاء في شهر حزيران ورقها ونورها ، فإذا كان صباح الرابع والعشرين منه وهو يوم العنصرة قبل طلوع الشمس ؛ فيجمع ذلك على شجر الرمان ، ويجعل بين أغصانها ؛ فإنه ذكارة . وقيل : أوفق ما يكون أن يجعل في أصل كل شجرة مقدار حمل من الرماد - أي رماد كان - في شهر كانون الثاني ، ويسقى بالماء ثلاث سقيات ؛ فإنها تجود ، وإن غرس بصل الغار إلى جنب شجرة بحيث يلحم مع عروقها ؛ صلح ونبت حمله ، وكذا غرس الآس إلى جنبه ؛ ينفعه ، ويطرد عنه الأفات . ومما يكبر الرمان ، ويزيد في حجمه مع أغصانه وحبه إذا زرع دقيق الباقلاء بقشوره قدر كف يلقى في الحفر ، ويغرس القضبان عليه ، وأبلغ منه أن يدق الحمص ويبل باللبن الحليب ويجعل مع القضبان والحب إذا زرعت ، ويصب على الحب في حفرته عسلا مميعا بالماء ؛ فيخرج حمله شديد الحلاوة ،
هامش
( 1 ) رزنه : ثبته وقواه . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ رزن ] .