ويكون بغير نوى ، ويكتب له :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
[ فاطر : 41 ] .
الآية إلى أخرها وخاصة هذه الآية لئلا يسقط حملها وجربته المجربون ، وتكتب هذه الآية لجميع الثمرات ، قاله الرضى .
السفرجل : شجرة يسميها الكردانيون حياه ، واشترك فيها سبع كواكب مع زحل والقمر ، وهي كثيرة البقاء ، طويلة العمر .
قال بعض الحكماء : ينعش ويحيى البشر ، ويسمى لوز الهند ، وهي في دمشق على أنواع ، ومنه كالرمان ، وأكبر ، ومنه صغار كالجوزة ويقال له : سكرى .
ومنه : سابور ، وصينى ، وهو بارد يابس ، قابض ، يحرك شهوة الأكل ، ويهضم ، جيد للمعدة ، وبعد الطعام ملين ، والأكثار منه يولد للقولنج ، ولعابه للسعال ، ودهنه يمسك العروق ، ويقوى المعدة ، ويشد الصلب ، ويطيب النفس ، ويطيب بالعنبر أقوى .
وعن أنس مرفوعا : « كلوا السفرجل على الريق » « 1 » .
وقال طلحة : دفع النبي صلى الله عليه وسلم سفرجلة وقال : « دونكها فإنها تجم الفؤاد » « 2 » .
رواه ابن ماجة .
وعنه عليه الصلاة والسلام : « كلوا السفرجل ؛ فإنه يجلو الفؤاد ، وما بعث الله نبيا إلا وأطعمه من سفرجل الجنة فيزيد في قوته أربعين رجلا » « 3 » .
وعنه عليه الصلاة والسلام : « وأطعموا حبالكم السفرجل ؛ فإنه تجم الفؤاد ، وتحسن الولد » « 4 » ، وتجم الفؤاد أي : يرسخه ويوسعه .
قال في ( كف المشكل ) : يجم الفؤاد يكف ويريح .
وقيل : تجم تزيح المد وتنبه شهوته ، ويكمل صلاحه ، ونشاطه .
هامش
( 1 ) ذكره الهندي في كنز العمال ( 28259 ) عن أنس رضي الله عنه وعزو إلى ابن السنى .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة في السنن كتاب الأطعمة ، باب أكل الثمار ( 3369 ) ، وقال البوصيري في الزوائد ابن ماجة : في إسناده عبد الملك الزبيري مجهول .
( 3 ) ذكره الهندي في كنز العمال ( 28260 ) عن عوف بن مالك رضي الله عنه .
( 4 ) أخرجه : ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال : هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
انظر : الموضوعات لابن الجوزي ، ( 3 / 177 ) .