تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الدراقن : ويسمى في الشام الدراقن ، والتفاح بالفارسي ، وهو زهرى ورصاصى وخواجكى ، وكلابى ، وغتمى ، وهو كالرمان ولوزى ونيربانى ، ومنه الفلق والسوسي لا يتفلق . وقيل : إنه نوع من المشمش . وقيل : أخوه ؛ لكن المشمش أطول عمرا ؛ فإنه للخامسة يقطع حمله . قلت : لم يصح هذا ، بل يمكث نحو الأربعين كما هو مشاهد في المزارع المعروفة به في دمشق ، ولعله قصر عمره مدة حمله ، فإنها أقل من مدة المشمس تكون نحو شهرين فقط ، والزهري نحو شهر ؛ لأنه قليل وأطول من مدة الكلابي ؛ إلا أنه يكون بعد الخواجكى ، وهو بعد مدة المشمش بيسير ويسمى الزهري بالنسبة للزهر أي : النجوم ؛ لأن نوعه يكون منقطا بأحمر ؛ فشبه بالنجوم . والخواجكى : مخد بأحمر وأبيض ، ومنه نوع عززيا أبيض وأصفر يانع ، والغتمى ، وأنه هو من نوع الكلابي لكن لا نقط فيه والله يخص ما يشاء بما يشاء ، ويزرع أيام المشمش ، ويطعم في أيام الأجاص واللوز والأجاص يعظمه ، ويغرس في آب ويسقى ، فيطعم ثمرته في أيام الأجاص ، ولا تنجب أوتاده ولا سلوخه « 1 » ولا نواميه ، ويزرع نواه في عشرة من شهر آب وفي شهر شتير وهو أيلول عند أكله بتراب وجه الأرض بزبل مخلوط به ويزبل ثلاثا ، ثم يسقى ، وينقل بعد سنة ، ويسقى بعد ذلك في الجمعة مرتين ، ويحول إذا آدرك بعد سنتين ، ويركب في القراصيا . قلت : وحملها قبل حمله بمدة فلا يلحقها إذا ركبا ، لكن شجره قوى ، فهو أولى له ؛ لأن بحر قطره عال ، وذلك كالجوز والزعبوب ومع الورد تحمر ثمرته وتزبل رائحته . قلت : أما الرائحة فمسلم ، وأما اللونية فهو أشد من حمرة الورد ؛ لأن حمرته تزيد على الجورى وورقه يزيل الزهومة « 2 » من اليد ، وأكله على الريق فيه
هامش
( 1 ) السلوخ : ما نبت واخضر من الزرع . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ سلخ ] . ( 2 ) الزهومة : الرائحة النتنة . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ زهم ] .