وقلت :
سفرجل في الرياض بحسنه * وهو في كونه الأصفر المستدير
كدارة من العسجد مصوغة * ولكن الغيد فيها عبير « 1 »
التفاح : أنواع : الحلو ، والحامض ، ومنه الثغر ، ومنه الشعبي الأنوار ، ولا يدر بحبه ، ويركب فيه فيما يشاكله ، ويحب المواضع الباردة النقية والسواقي ، ويغرس وتدا وملخا « 2 » ، ويزرع في موضع جاف بارد الريح ، ويزرع حبه في نصف شباط في حفائر ، ويرش بالماء بقدر ما يصل إلى إنباته ، ثم يزاد إذا علا فوق ذراع ، ويزرع والقمر زايد الضوء نقلا وبذرا ، ولا يزبل ، وقد يزبل بالآخثا مع ورقه وورقه اللوز حتى يعفن ويخفف حتى يدفن في أصوله من أول غرسها إلى آخرها ، ويركب فيما يشاكله ، وما لا يشاكله لا يركب فيه ، ونواره قبل ورقه ؛ دال على كثرة حمله ، وهو من المفرحات القلبية بالخاصية ، الحامض ينفع من الخفقان ، ولا يوافق الدماغ ، ولذلك يسمى عدو العقل .
وقيل : يورث النسيان والله أعلم بحقيقة ذلك .
وفيه قال الشاعر :
أهدى لي الظّبى تفاحة * قد ضمّخت بالمسك والعنبر
كأنما التفاح في كفّه * سبيكة من ذهب أحمر
الكمثرى : ويسمى بدمشق أنجاص ، وهو أنواع ؛ منه سمرقندى ، وسكرى ، ومزدغانى ، وصيفي ، وشتوي ، وعيلانى ، ومنه جبلى ، وبستاني .
والسكرى : يسمى الصيني ، ويركب في السفرجل ، والتفاح ، ويتعاهد بالسقي والزبل مخلوطا بالماء ، ومهما رأى من حجرا وكدر أزاله أو من الدود ؛ فيعالجه بزبل البقر ، والناس يعافون ورقه ، ويجفف ويطم به الزبل مخلوطا بسحيق التراب ، وتدق أحثا البقر بالعصى مع التراب المجموع ، ثم تبل بالماء العذب ودردى الزيت حتى يصير كالحشو ، ويطلى ساقها وأصول أغصانها ، فيدفع عنها الدود والفساد ، ويلقى في أصلها يسير من الثلج ؛ فإنه قد حمد نافع ، وذلك قدر
هامش
( 1 ) العسجد : الذهب . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ عسج ] .
( 2 ) ملخا : طريقة من طرق الزراعة . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ ملخ ] .