« من أكل رمانة نور الله قلبه » « 1 » . وفي حديث عن أنس : « ما من رمانة إلا وفيها حبة من الجنة مستقرا به يقطع السعال » « 2 » .
قال بعض الأطباء : الجرح الذي لا ينفع فيه العلاج . . يسحق قشر الرمان ويدر عليه ، يبرأ بإذن الله .
وطبخه بالماء الآسن حتى تذاب المادة ، ويفسد الرمان نثر الملح عليه ، وإذا طبخ حب الرمان الحامض في ماء عذب حتى يركض الماء ، ثم صفى الماء عن الحب ، وصب الماء في قدر حجارة وعليه صب خل حامض ؛ فهو أجود ، ويطبخ جميعا ويوضع عليه كف أشنان « 3 » بنار لينة ساعتين ، ثم أترك قليلا واغسل به ما أثر فيه من دبغ الرمان وغيره من الفواكه ؛ قطع ذلك الطبع والأثر .
الدراقن « 4 » : منه فيه نقط حمرة تارة متوازية ملتصقين معا ومتفرقين قريب منها واحد وثلاثة مجتمعة هكذا - هكذا ، فسبحان الخالق القادر ، وبذره له عود غير نافد إلى قلبها بخلاف المشمش .
فإن قيل : إن اسم الزهري أكبر ما به .
والخواجكى أحسن منظرا والذ وأفخر ، والغمتمى أكبر أنواعه ، وله لذة لا توجد في الآخر والخواجكى بخدين أحمرين مع بياض ، وفيه نوع موضع بياض إصفرار كالكربا ولكن قليل جدا .
والحاصل الزهري قدر الرمانة والكل ممتزج بالنقط الحمر ، ولا شئ في الزهري .
وقول الشاعر في الرمان :
ورمانة صبغ الزمان أديمها * فتبسمت في أحسن الأغصان
فكأنما هي حقة من صندل * مليت به خرزا من المرجان
هامش
( 1 ) ليس بحديث .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) أشنان : التقطير بالماء . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ شن ] .
( 4 ) الدراقن : يقصد به الخوخ . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ درق ] .