الضاريات كالحيات سيما الشجاع الأسود والأرقم من دخانه حسا « 1 » وقشورا وأغصانا ويعمل لها طوقا من القلعي والأسرب مخلوطا سواء إن أقل حملها إذا تساقط .
ومن أدمن أكله على الريق ؛ أذهب الصفر وأزالها ، ويقطع رائحة الطعام المدخن ، وذلك بأن يأخذ رمانة حلوة ، ويلقى كلها في القدر ، ويتبع بقليل شحم بقرفان ، دخانها يزول ، وبه يزول كل طعم كريه .
وإنه يبيض الفضة إذا طبخت غليات كثيرة بحب الرمان الحامض والماء العذب ودبغة تزيله .
والجلنار : أبهى شجر وزهرا ، وهذا النوع لا حب له ، وهي شجرة الرمان والآس موافاة ، فإذا عزما « 2 » شربت لها ، ويضمد بحبه الداحس ، وينفع الخفقان ، وحبه الحامض يحبس البطن كطعام الرمانية ذكره الرضى .
ويصلح للرمان المزاج الحار ويطفئ لهيب الأمعاء ، وإذا أردت أن تعلم كم تحمل الشجرة رمانة ؛ فتأمل أول جلنارة تطلع ، فتعد حبها الصغار ، بعدد كل حبة تحمل كل سنة ، ذكره ابن وحشية .
وقيل : عدد حب الرمان يعلم من تشاريفه ، كل شرابة بمائة حبة غالبا ، وقد يزيد عن ذلك أو ينقص ، ولا يتجاوز العشرين ، ذكره في زهر البساتين .
وذكر داود الدمشقي في الطب النبوي : « أن من بلع ثلاث حبات من حب الرمان آمن في العام من الرمد » . ففي حديث : « ما أكل أحد رمانة إلا ارتد قلبه إليه » « 3 » . رواه أبو نعيم عن أنس .
وفي رواية : « ما لقحت رمانة إلا بقطرة من الجنة » « 4 » . وفي رواية عن علي :
هامش
( 1 ) حسا : الشئ أحسسته واللحم جعلته على الجمر ، والمراد : نفور الثعبان من رائحة دخان الرمان . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ حس ] .
( 2 ) عزم : رقى . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ عزم ] .
( 3 ) ليس بحديث .
( 4 ) أخرجه : ابن الجوزي ، في كتاب الموضوعات ( 1303 - 1304 ) وقال : هذا حديث لا يصح ، وابن عدي في الكامل ( 6 / 2287 ) في ترجمة محمد بن أبان القلانس البغدادي ، وقال : يضع الحديث ويسرق ويقلب الأسانيد والمتون ، وهذا الحديث باطل بأي إسناد كان .