الجوز : بالجيم والزاي ، ويسمى الخشف ، يغرس حبه في شباط ، وينقل ، ويزرع من أغصان بذرا ، وتزع حتى يكون لها أصول ، وبعض الحكماء يزرع اللب السالم بعد أن يلفه بصوفة منفوشة ؛ ليسلم من الهوام فيعلق ، وكذا يزرع ذولب كذلك . والنوم تحته طيب .
قال ابن وحشية : إذا عرض لها داء رشت ؛ بالماء الحار ، ويسقى في أصلها الدم - أي دم كان - ويوافقها دم الجمال مخلوطا بماء حار ، وإذا استرخت عروق الجوز الغلاظ من جهة الطرف ، ويجعلون تحته إناء يرشح فيه دهنه ، يأخذ ويدهن به شعر المرأة أو الرجل يسوده سوادا باقيا مدته طويلة .
قال ابن المزلق : وهو صنوف ؛ مغازلى ، وفرك ، ومنيينى ، وجبلى ، وبستاني ، ومع التين ينفع من السموم ، والأخضر منه مولد للصفراء ، قلت :
العتيق ما يظهر بالتجارب ، والجوزة الخضراء عندما تكون قدر الحمصة إذا دقت وخلطت بالعسل واكتحل بها ؛ نفعت من الغشاوة ، والقسر الأخضر إذا دق وألقى معه خبث الحديد مكسور ، وترك أسبوعا ، ثم يحرك كل يوم ، وخضب به الشيب ؛ سوده ، والرباجيد لتنشيف رطوبة المعدة ، ولبرد الكبد ، وتربيته وهو أخضر صغار ، وكذلك النارنج وهو كحب البندق ، ويكون أفكه منه .
وفيه يقول أبو الفرج البيغاء الشاعر :
تأمل ترى الجوز في إطباقه * رواق حسن عليه غير مخطوط
كأنه أكبر من صندل خرطت * فيها بدائع من نقش وتخطيط
والجوز إذا ألقى زهرة تؤخذ خرقة من صوف فيها لطيف ريش الظهر من أي طير أو لبد حمر من الكناسات ، ويصر فيها لطيف ريش الظهر ويعلق أو أثقب في أصلها ثقبة فيها عود در دار ، ويعلق في موضع أو مواضع .
وقيل : يدس عود عرعر أو قراضة ذهب أحمر ، ويغطى بالتراب ؛ فإنه يحمل ، والمشمش يعمل عند أصله العظام وشقف وحصى ؛ فتثمر ، ولا يسقط من حملها شئ ، والزيتون يحفر حولها ويجعل فيه يسير ملح ورمل - أعنى مما على حافة النهر - نصف قدح ، ويغطى بالتراب ؛ فإنها تحمل ، وإن كانت تسقط حملها من قبل النضج حبات من فول مما فيه دود ويدفن في أصل الزيتون ،