طرفه ، وتوضع على طرف الدمل أول ما يظهر ؛ لا يزيد ، ويقوى العين ويقطع دمعتها ، وإذا طلى على الجبهة ؛ تمنع ما ينحدر إليها ، والريحان غير الآس يطاف على الحبق ، ويسمى عند أهل الترك : الريحان ، وكذلك الأعراب ، وحبه في الفيافي يطول مدته ، وثمرته تنفع من السعال وورقه من المفرجات ، قال البدري في المحاسن : قال بعض المفسرين في قوله تعالى :
فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
[ الواقعة : 89 ] ، أنه الآس ، وباليونانية يسمى المرسين .
قال ابن حجة في ( تأهيل الغريب ) : نعت ما قيل فيه فلم أقف على كلام لأحد إلا قول القائل :
خليلىّ ما للآس يعبق نثره * إذا شمّ أنفاس الرياح العواطر
حكى لونه اصداغ ريم مخدر * وصورته آذان صل نوافر
وقيل : « لما هبط آدم من الجنة هبط بثلاثة أشياء ؛ الآسه وهي سيدة ريحانة الدنيا ، وبالعجوة وهي سيد ثمار أهل الدنيا » . رواه ابن عباس ، وعنه عليه الصلاة والسلام : « أن نوحا لما هبط من السفينة أول ما زرع الآسه » رواه أبو نعيم عنه .
الزعرور : ويسمى المشتهى ضرب من الضروب ، ويغرس على السواقي والصهاريج لجماله ، قلت : وهو غير الزعبوب ؛ لأن الزعبوب له طعم ، وهو أبيض ، يأتي جلبا وأحمر فقط بدمشق ، والزعرور لا يكون إلا أحمر ، والزعرور أصفر حبا ، وتغزل به الشعراء قال ابن جنى وأبدع :
كأنما الزعرور لما بدا * في حسن تقدير وسر أنيق
جلا جل مخضوبة عندما * أوخرز خرطين من عقيق
يضوع من ريّاه لما هفا * به نسيم الريح مسك فتيق
وللعطاردى وأبدع فيه :
باكر الدوحة واغتنم واجتلى * غصن زعرور شامي وافتخر
عقدة من ذهب دخلّها * قطعة فيها ثلاث من درر
البلوط والشاة بلوط ، والثاني غير الأول يسمى القسطل والمقوى قلت :
القسطل مشترك ؛ لأنه اسم لقياد الحرب وغيره ، والمعمول من الآجر لمجارى الماء ، واسم لمكان في خارج دمشق والله أعلم .