الكركم من نظر إليه جعل له سرور في النفس ، والكتابة بالكركم في خرقة صفراء ؛ فإن الكتابة لا تبين وإذا غمست الخرقة في ماء طفى فيه النورة والكلس ؛ ظهرت الكتابة حمراء والحرقة صفراء من تذكرة السويدي .
السماق : منابته الجبال والصخور ، منه شامي أخضر ، وخراساني أحمر ، ويصلح له الورد والأقانيا ، أجوده الحديث الأحمر ، يمنع النزف .
فائدة : إن صرّ في خرقة ، وعلق على من به سيلان الدم من نزف أو رعاف أو جرح أو براية أو مخرج لا يرأى فيه ؛ أمسكه ، وإن رش ماؤه في بيت فيه براغيث ؛ هربت منه البراغيث ، ويمنع الغثيان الصفراوي ، وينفع الدوسنتاريا ، والشحج احتقانا ، ويمنع تزايد الأورام ومن قيح الأذن ، ويدبغ المعدة ، ويقوى ، ويعقل البطن ، وهو نافع للداحس ، وقدر ما يؤخذ للمداراة خمسة دراهم ، وإذا علكه موجوع الضرس ؛ سكن وجعه ، ويضر الكبد الباردة ، وإصلاحه بالمستكى ، ضار لأصحاب السوداء .
الزعفران : وتسمى الجاري ، وأصله بذر ، وغراسه في أيار ، وينبت في تشرين الأول ، ويخرج نواره قبل ورقه ويغرش في البساتين على صفة البصل والثوم ، بين البصلة والأخرى نحو ذراع ، وفي الأرض نحو شبر ، ويرد عليه التراب ، ويسقى بالماء كالبصل ، وورقه خيطان رقاق ، وقيل : لا ينور حتى يكون بصلتة أوقية ، وهو من الطيب .
قال الرضى : ولا توكل أصوله فيما أعلم ، وهو يقوى القلب ويفرحه ويجلو البصر ويهيج الباه ، وقيل : ثلاثة دراهم منه تتفتل بالتفريح وورقه كورق الرشاد ، وذكرته ؛ لأنه يوجد في الشام بقلة : لأنه ينبت في البلاد الباردة المتقدمة ، وشاهدته في أراضي البلقان سنة حجتي في سنة اثنين وتسعين ومائة وألف والله أعلم .
الحبوب المبتات : وتشتمل دمشق على جميعها ؛ كالحنطة والشعير والكرسنة ، وأعلم أن الخبز أصناف : الحورانى ، والحكارى ، والمغسول ، والسميد ، والغربى ، والطابونى ، والملة ، والقطائف ، والمطبوخ ، وما يعمل من غير الحنطة تكيته ، وأجوده الدقيق بالرحا المائية ؛ فإنه خير من البهائمى ، والقريب السميد ، يحبس
المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 185
مساهمون: أيمن عبد الجبار البحيري
ص١٨٥