قرة العين : يطيب النكهة البستاني منه ، وينفع من ضيق النفس وورم الثدي والمربا جيد للمحرور ، وراكب البحر إذا شرب منه درهمين ؛ نفعه من الغثى ، ويفتح السدد ، ويسكن الأوجاع ، ويحلل النفخ ، وفيه عطرية ، وينفع من الدوسنتاريا ، وهي تكون بالماء ، وتقليها الأكراد بالزيت والتوم والتمر ؛ يأكلوه دائما .
أما البقدونس : جيد للمعدة ، ومدر البول ، والكرفس المسمى قرة العين ؛ أنواع متقاربة ، كزبرة ، وهي خضراء لها حب ، رائحته عطرة معروفة ، وكزبرة المقدونس توضع في بعض الأطعمة ، ومنه كزبرة البر ، ولا يستعمل إلا في الأدوية ، والمقدونس ، وكلهم أنواع متقاربة والله أعلم .
لسان الجمل : سمى بذلك ؛ لأنه يشبه لسانه في شكله ، يزرع في آب ؛ لأنه برى وبستاني ، ينبت لنفسه في السواقي ونحوها .
الهليون : وهو الأسفراج وأسبرانج ، غراسه في شباط ، وينبت لنفسه كثيرا ، وإن أخذ إنسان من الهليون قضيبا واحد ، وطلاه بالعسل ، ومرغه في رماد فحم البلوط ، وألبسه طينا ، وطمره في الأرض ؛ خرج قضبانه بيض للغاية ، وفي بعضها حمرة مصفرة ، وفي أعلى أطرافه ، وهو يديه عقور الظهر والذكر ، وخواصه ، يزيد في الدم ، وإذا جفف وسحق وبل بدهن سمسم وطلى إنسان يديه ورجليه وأخذ كوارى النحل ؛ لم تضره ، وإن لدغته ؛ لم توجع لدغه ، وإن أدخل بالخل والملح بما قطف من أصله ، ويجعل في إناء ، ويترك نحو شهر ، ثم يخرج ، ويوكل يكون طيبا ، ويؤكل ، بعد ذلك بالزيت ، وقد يجفف قضبه الرطبة في الظل أو الشمس ، ثم يدق ويخلط بالدقيق ، ويعمل منه خبز ؛ فإنه يغذى ، ويكون طيبا ، ويطرح في الأطعمة الحامضة ، ويؤكل مع الخل ، وإن سلق ، وصب عليه الخل والمرى والزيت بأدم ، ويؤكل مع الخبز ؛ كان طيبا ، وإذا ادسم ؛ كان طيبا ، وله لين لذاغ ويسلق ويطبخ باللحم ، وإن وضع أصل الهليون على ضرس ؛ قلعه ، وإن شرب ماء طبيخه الكلب ؛ مات .
البنج : ينبت لنفسه ثلاثة أنواع ؛ أحمر وأصفر وأسود وأبيض ؛ فزهر الأسود أرجوانى ، والأحمر أحمر ؛ والأصفر أصفر ؛ والأبيض أبيض .
المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 183
مساهمون: أيمن عبد الجبار البحيري
ص١٨٣