قال الرضى الغزي : ولا يجوز استعمال الأسود بحال بخلاف الأبيض ، ثم الأحمر إن لم يوجد الأبيض ، وهو يفسد العقل لغير الأسود ، ويجد جنانا وضربانا وورما في اللسان وفي الفم ، وحمرة في العين ، وضيق نفس وغشاوة ، ويداوى منه بالسقي بالماء الحار والدهن . والعسل ، ويطلق المعدة ، ويسقى لبن الحليب ومرق الدجاج .
الخبازى : نوع من الملوخيا .
وقيل : الملوخيا البستاني والجنازى البرى ، وهي الملوقية ، وتغذى أكثر من سائر البقول ، وتنفع المحرورين ، ومن السعال ، وخشونة الصدر ، ومن الخبازى :
الملوخيا البحر وهي الخطمي .
ويقال لها : البقلة اليمورية ، أحد أصناف الخبازى الختمية ، وزهرها أحمر كالورد ، ومنه مطبق وأرغوانى وأبيض ، وتسمى ورد الزينة . والجنان الصقلى ، والقرطبي البستاني : وهو بجانب المرج ، ويزرع في أيلول ، وورده أحمر ، وأصفر ، ويسمى الخمط ، ويعرض له داء يسمى الحمرة ، فيرش الماء بالبارد عليه في نصف النهار ، ثم يسكب في جوانبها في كل سبعة أيام مرتين أو ثلاث ، والنظر إليه يفرج الهم ، ويزيل الغم ، ومن أراد أخذ العسل من الكوارير وبحيث لا يضره النحل يأخذ من سحيق ورقها ، يلته بالزيت ، يطلى يديه ، وما أصاب من بدنه ؛ فإن النحل لا يتعرض ، ويسمى ورد الزواني ، ولي فيه نظم قولي :
وختمية تحكى لنانية بدت * في رأسها تاج من الجوخ أحمر
يحرّكها مرّ النسيم فتنثنى * فتحسبها ترنو لتقبيل جاذر
وقال السويدي في ( التذكرة ) : ومن نظر إلى زهر الخطمية وهو على شجرة ، ودار حوله خمس مرات ؛ زال همه ، وفرح قلبه ، ونارت روحه ، وإذا قطع من أصلها بحديدة ؛ انقطع منه الدم .
الخشخاش : وهو أنواع غريبة كثير ، يجمل زهره في أيام الورد ، وهو على ألوان غريبة وتشاريف كثيرة ومطبق ، ومنقوش ، وأسود ، وأصفر ، والعرق أبيض ، وكثر في بلاد دمشق ، وهو مخدر منوم صبار ، معروف وكان قليلا في دمشق ، والآن له غلة زائدة يكون في العروش ، وفيه رقيق ، وعريض كوجه الإنسان ، وله زهر أصفر ، ويزهر على أمه ، وهو نافع ماءه للعين .