ولمنصور الهروي :
قرن الزمان إلى البنفسج مزّج ا * متبرجا في حلّة الإعجاب
كخدود عشاق غدت ملطومة * نظرت إليها أعين الأحباب
ولبعضهم :
بنفسج يانع ذكىّ * يزهو على حسن كلّ ورد
كأنه عند ناظريه * آثار قرص بضمن خدّ
ومن تصحيفة للسكاكى قوله :
يا مهديا إلىّ بنفسجا * أرجا ترتاح له وتنشرح
تبرح عاملا تصحفه * بأن عهد الحبيب بنفسج
قال الرضى الغزي : ومنه بستاني ، ومنه جبلى ، دقيق الورد ، والبستاني عريض ، ينبت في المواضع الظليلة الحسنة وتوافقه الأرض الرطبة .
قال عنه : والدمنة والرملية الرطبة والجبلية ، وينجب بين الشجر الذي لا يتعرى ورقه ، ويوافقه الحيطان المطلة ، وزرع بذره في آب ، ولا يؤخر عنه بعد تزبيل وجهها بزبل بال من الحيطان القديمة من طوب وغيره ، ويخلط بزبل حمام ورماد الحمامات ، ويسقى بالماء ، ولا تجف أرضه حتى ينبت ويعتدل نباته ، ويسقى في الجمعة مرتين فينور في ذلك القلم ، وينتقل إلى الأحواض المزبلة المذكورة بعد أن ترش بالماء ، ويرتب صفوفا بين كل أصلين شبر ، وإنه يشتبك ، فيحاز بعض عن بعض ، ولا يدخل تحت الأرض إلا أطراف أصله ؛ فإن عيونه متصلة ولا ساق له ، ويسقى أثر زرعه بالماء مرتين في الجمعة حتى ينبت ، ثم يقطع عنه ، ووقت غرسه .
قيل : في كانون الأول ، وينور في عامه ، ويترك بعقد نوارة فتخلفها أقماع يقف فيها بذر ، وتجمع إذ كمل وامتلأ وذلك في شهر آب ، وتبقى وتحرز في جرار جدد ، وخير أرضه المعتدلة طبعا وطعما وقواما . النقية من الرمل ؛ لإنها فيها عروق ضعيفة التعلق محتاج إلى مالان من الأرض ، ويوافقه الماء العذب ، وأما ماء الآبار ؛ فإنه يهلكه ومن عجائب خواصه ؛ إذا أخذ ريان في مجرى مائه