تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقضيب المضاعف أغلظ . والأصفر يوجد بالشام والإسكندرية ، وبالشام منهما . ومنه : أسود مثل البنفسج ، ولا يوجد في دمشق . قلت : الآن كان بالفلاحة بالسقي النيلي . وورد الرمال أعطر ، وتغرس قصبة ؛ فتعلق ويتخذ منه ملوخة « 1 » صحيحا ومقطعا ، ومن حصد أعلاه ، ويغرس في أول الخريف وبعد نزول الغيث في السقي والبصل ، ويورد بالمقام ، وإذا غرس وفيه ورق فلا بأس ، وآخر مدة غرسه أول مدة الربيع عند اللقح ، وحصيده تشرين الثاني ، ولا يحصد في كانون الثاني ؛ فإنه يضره ، ويغرس بذره في آب على السقي بالظروف ، ويغطى غلظ أصبع بزبل ، ويسقى بالماء في الحين ، ثم يسقى مرتين في الجمعة حتى يجيىء فصل الربيع ، فإذا يستغنى عن الماء ، فإذا قوى وغصن نقل إلى الأحواض ، وقطع أغصانه قدر أربع أصابع ، ويصلح أيضا منه المسلوح ويغرس ويسقى ويخرج من أطرافه غرسه على وجه الأرض من أصبع إلى نحو شبر في حفرة تنورية عمق شبر لما طال في كل حفرة سته قبضات وتغرس الطوال مبسوطة والقصار قائمة ويرد عليها التراب ناعما ، وتسقى على إثر ذلك من الماء مرتين في الجمعة أو ثلاث حتى يعلق ، ثم يوالى السقي كل جمعة ، ويسقى إلى آب ؛ لأن الأمطار تغذيه ، وتنعش أرضه برفق ، وتحفر أرضه خطوطا ؛ ففي الأرض الطيبة بين الحفرة والحفرة نحو باعين ، وفي السهل تعمر أرضه وتحفر حفره خطوطا ، ويقرب غرسه بعضه من بعض مقدار نحو ذراعين بين الحفره ، وتغرس في تشرين الأول ، وينقى أرضه من الحشائش ، وتحرث بشئ لطيف ، ويحرق الورد بالنار في تشرين الأول ، ثم يحرث بمحراث لطيف يعود فتيا ، ويورد كثيرا ، والورد لا يحتمل الماء الكثير ، وهو يركب في العنب واللوز ، ويبكر ورده أيام زهر اللوز ، وهذا في بلاد الأندلس ، ويتصور في دمشق ، ويركب في التفاح ، ويؤخذ قضيبه قلما من تحت الأرض ويقصد ألطفها ، ويكشف عنها ، وتعمر كل عمارة الشجر الذي يربى عليه انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) ملوخة : ما يزرع من أصل الشجرة .
المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 149 | أيمن عبد الجبار البحيري / محمد بن عيسى بن كنان الصالحي الدمشقي الحنبلي ( زين الدين بن زين التقاة )