عند السقي ، وحمله الماء وسقى من فوة العذرة وشربه البنفسج مات واسترخى وكذا من فسى على البنفسج أو طرطر لا سيما إذا ابتدىء في زهره ؛ فإنه يقطع تنوره ويذبل ولا يحمل ولا يجذب من الماء شيئا ، وكذلك بقية القاذورات غير موافقة له ، والقصب يقطع قوته ونموه ، والضباب إذا دام عليه دبله يوما وليلة ، والبرد يفسده فسادا لا صلاح بعده ، والرعد المتتابع يوهنه ، ووقوع الغبار والدخان ربما أفسده ، ولا يدخل عليه شئ من تراب قبر ، وما قرب من مدافن الناس ؛ فإنه يضعفه وإن كثر أهلكه .
قال الرضى : ومنه أزرق ولا زوردى وأحمر وأبيض وأجوده اللازوردى المضاعف ، ثم العراقي ، ثم الأرجوانى .
قلت : وقريب منه نوع يسمى العجمي ، ورقة بنفسجية ، والأخرى صفراء ، ينبت في أيامه ، ومثله ، لكن زهرته أكبر منه ، ولا رائحة له .
زهر الثلج : ولونه سماوي ، وورقة طوال أطول من الآس ، يكون في الأحواض بدمشق ومن الأزهار اللازوردية السماوية زهر القناديل « 1 » بدمشق ، وهو يمد كالخيط يلتف عليه بغصن طويل غضا جيدا ، ويعلق به أوراق الغصن ؛ فيقوى الغصن نصفه ، ثم يورد بزهر كبار يشبه الكأس أو قناديل الصغار التي في قباب جامع بنى أمية ، وهو سماوي عال ، ولا رائحة له ، ويشبه أقماع الرمان لكن فارغة رقيقة جدا كالورق مزرق ، ويسمى القناديل .
ومن قربه زهر الجمجم : وهو زهر لسان الثور ، نافع من ضيق النفس ذكره الأطباء ، مسنبل ، من الأزهار العطرة بدمشق ، وهو بها على ألوان ، وأكثره :
الأزرق الفاتح ، وبها الأبيض ، وهو عطر جدا وهو أقل من الأزرق ، وبها أحمر ، ولكن عزيز جدا ، ولا رائحة له ، ولعله شياعى .
ونوع من النبات الملون أرغوانى يقال له : مكحلة العجوز ، لكنه غامق ، ومن الأزرقيات ، ويسمى أزرار الست .
هامش
( 1 ) زهر القناديل : زهر أصفر لنبات من فصيلة القطانيات يكثر في الشرق الأوسط .
انظر : القاموس المحيط ، مادة [ قندل ] .