في العناية « 1 »
للشيخ شمائل صافية الأديم ، مسكيّة « 2 » النّسيم ، ومحاسن حالية الصدور ، ضاحكة « 3 » الثغور ، تأخذ أهل الفضل بالتعلّق بحبله ، والتظلّل بأفياء « 4 » ظلّه ، لا زال ربعه للأحرار آهلا ، وسحابه للكرم هاطلا ، ولا برح السعد له صاحبا ، والنحس عنه عازبا « 5 » ، والدهر لرضاه طالبا .
وتصل هذه الأحرف من جهة « فلان » ، وهو من إذا شاهده « 6 » الشيخ شهد أن الفضل له بقيّة ، وأن الأدب رتبته بعد عليّة ، وصادف منه أديبا يبذّ الأدباء ، وشاعرا يسبق الشعراء ، وفاضلا يصغّر اختباره أخباره ، وترفع نفسه مقداره ، ورأى من حسن أخلاقه ما يدلّ على « 7 » طيّب أعراقه .
هذا وهو من الشرف بالقلّة الشّمّاء « 8 » ، والذّروة العلياء ، فإنّه من أفق الرسالة طلع ، ومن نبعة النبوّة نبع ، ومن دوحة « 9 » الإمامة تفرّع .
وقد أصحبته هذه « 10 » الأحرف دالا على حاله ، ومستدعيا له الحظّ الأوفر من « 11 » رأى الشيخ وإفضاله ، وإذا تطوّل به جرى على سنّة طالما سارها ، وطريقا من المجد « 12 » قديما رفع منارها .
سحائب إنعامه لأهل الفضل ماطرة ، وبحور أياديه لأهل العلم زاخرة ، فمن انتحى حضرته - لا زالت مأنوسة - وقصد سدّته - لا زالت محروسة - ورد « 13 » على الجناب الرّحب ، والمنهل العذب ، والمراد « 14 » المريع ، والمحلّ الوسيع ، والمرتع العشيب « 15 » ، والمربع الخصيب .
هامش
( 1 ) ترك د هذا الفصل كله .
( 2 ) ل : « ومسكته » ، تحريف .
( 3 ) ل : « ضاحك » .
( 4 ) الأفياء : جمع الفىء وهو ما كان شمسا فنسخه الظل - ل : « والتضلل بأفناء » ، تحريف .
( 5 ) عازب : غائب بعيد - ل : « غاربا » ، وهو صحيح .
( 6 ) ل : « شاهد » .
( 7 ) ل : « من » .
( 8 ) القلّة : أعلى كل شيء - الشماء : الطويلة .
( 9 ) النبعة : شجرة تنبت في قلة الشجر ، تتخذ من أعوادها القسىّ - الدوحة : الشجرة العظيمة .
( 10 ) ل : « وقد أصحت بهذه . . . » .
( 11 ) م : « ومن » .
( 12 ) ل : « طالما ساوها وطريقة في حر المجد » ، تحريف .
( 13 ) م : « وردت » .
( 14 ) المراد : موضع اختلاف الإبل في المرعى مقبلة ومدبرة .
( 15 ) العشيب : ذو العشب والكلأ الرطب .