عن حكم السؤدد الذي « 1 » هو الكفيل بتمهيد أركانه ، والمجد الذي هو المليّ ببسط عنانه .
وقد تقرّر خروج « فلان » وهو عين أقرانه ، وسابق ميدانه ، والمشتمل من الفضل على أوفى أقسامه ، والمختصّ بأعلى حظوظه وسهامه ، وليس من إنصافه إكثارى في « 2 » عدّ أوصافه ، ومشاهدته أنطق بما يحويه ، ومعاشرته أفصح بما ينشره ويطويه .
فإذا « 3 » جرى الشيخ على مقتضى ما خصّه الله به من المحاسن التي ينجد فيها ويغور « 4 » ، والمفاخر التي يبسم - الدهر - نجمها ولا يغور « 5 » ، وركّب فيه من الشمائل التي رقّت رقّة الماء ، وانبسطت انبساط الهواء ، والنفس التي حلّت من المجد يفاعا « 6 » ، والهمّة التي جازت الثريّا ارتفاعا ، حرص على اصطناع الأحرار واعتقادهم ، ورغب في تحصيل ولائهم له وودادهم ، وتوفّر على مراعاة شروط الكرم فيهم ، حتى كأنّه يقضى بها فرضا أو قرضا « 7 » ، وبسط يديه « 8 » بالمكارم إليهم ، حتى كأنّه لا يحسن لهما « 9 » قبضا ، لا جرم أنّ وفود الشّكر عاكفة بفنائه ، وأفواج الحمد واقفة تحت لوائه ، ولغصون الثّناء « 10 » عليه رفيف ، ولأعلام الإطراء حوله حفيف .
واللّه - تعالى - يديم بقاءه « 11 » لرياض المعالي ديمة هاطلة ، ويبقى « 12 » علاءه في جبين الأيّام غرّة سائلة ، ما لاح القمران « 13 » ، ودام « 14 » الفلك على الدوران ، بمنّه وطوله .
وأنا على قدر علمي باهتزاز الشّيخ لرعاية « 15 » حقوق الأفاضل ، وارتياحه لما يفيض عليهم من سجال النّعم والفواضل ، على ما يليق بفضله العميم ومجده الصميم ، أدلّه على أحوالهم
هامش
( 1 ) السؤدد : السيادة والشرف - وفي ل بياض موضع الحرفين الأخيرين من « السؤدد » ، والهمزة واللام ، من « الذي » .
( 2 ) ل : « من » .
( 3 ) ل : « وإذا » .
( 4 ) أنجد : أتى النجد وهو ما ارتفع من الأرض وغلظ ، وغار يغور أي أتى الغور وهو المطمئن من الأرض .
( 5 ) لا يغور : لا يغرب - م : « نجمها لا يغور » .
( 6 ) اليفاع : المشرف من الأرض والجبل .
( 7 ) الفرض : ما يوهب لغير ثواب ، فإذا كان لثواب فهو القرض - ل : « بها فرعا . . . » تحريف .
( 8 ) ل : « ويبسط يده » .
( 9 ) لم يرد في م : « لا » وفي ل : « لها موضع « لهما » .
( 10 ) ل : « السراء » ، تحريف .
( 11 ) ل : « بقاءه » ، سقط .
( 12 ) ل : « ويديم » .
( 13 ) أي الشمس والقمر .
( 14 ) ل : « ودار » .
( 15 ) م : « برعايته » .