محمّد الوراق « 1 » - شحذت الصرائم « 2 » ، وصقلت الصوارم ، وذرّبت الأسنّة « 3 » ، وشدّدت الأعنّة ، وضمّرت السّلاهب « 4 » ، وكتّبت الكتائب « 5 » ، ودبّرت العجائب ، وكأنك بي وقد خرجت « 6 » ولا الدّجال « 7 » ، وأفنيت النساء والرجال « 8 » ،
حرام على الراح بعدك أو أرى * دما بدم يجرى على الأرض فائره « 9 »
وهذا الوعيد والوعد ، والبرق والرعد ، والكلام الجعد « 10 » ، وما عرفت الجاني فعرّفنيه ، وقد تمّ ، ودلّنى عليه ولا تهتمّ ، ونبّه لها عمرا ، ثم نم « 11 » .
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله محمود الوراق ، وهو من شعراء الحكم والمواعظ ، توفّى نحو 225 ه - ترجمته في : فوات الوفيات 4 / 79 - 81 ، ولمزيد من المصادر انظر : العصر العباسي الأول ، لشوقى ضيف ( ط 7 ، دار المعارف بمصر ) ص 409 - 413 .
( 2 ) الصرائم : جمع الصريمة وهي العزيمة على الأمر وإحكامه .
( 3 ) ذربها وذربها : أحدها - وفي ل : « الألسنة » ، تحريف .
( 4 ) السلاهب : الخيل الطويل على وجه الأرض ، واحده : سلهب . وتضمير الخيل معناه أن يشدّ عليها سروجها وتجلّل بالأجلّة حتى تعرق تحتها فيذهب رهلها ويشتد لحمها ، أو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثم تعلف قدر ما يمسك الرمق من القوت .
( 5 ) الكتائب : القطعة العظيمة من الجيش - وكتبت أي هيئت كتيبة كتيبة .
( 6 ) زاد م بعد « من » .
( 7 ) الدجال : هو المسيح الكذاب ، سمى بذلك لأنه يدخل الحقّ بالباطل ، وقيل لأنه يغطى الأرض بكثرة جموعه أو لأنه يغطى على الناس بكفره ، أو لأنه يدّعى الربوبيّة .
( 8 ) ليس في م : « النساء والرجال » ، وهو في ل ، د .
( 9 ) البيت للبحترى ( ديوانه 2 / 1048 ) في رثاء المتوكل ، وفيه : « مائره » موضع « فائره » .
( 10 ) الجعد أي المتراكب المتقبض ، يوصف به الشعر القصير غير السبط أو الثرى المتعقد أو الزبد المتراكب المجتمع - اللسان ( جعد ) 4 / 94 - 95 .
( 11 ) تذكر المصادر المختلفة شعر بشار المشهور في مدح عمر بن العلاء وكان جوادا شجاعا :إذا نبهتك حروب العداة * فنبه لها عمرا ثم نم( طبقات الشعراء لابن المعتز ص 25 ، ويروى الشطر الأول على أوجه شتى في نقد : الشعر لقدامة بن جعفر ( ط 3 ، الخانجي ، 1979 م ) ص 87 ، 146 والأغانى 3 / 192 ، وأيضا في 19 / 266 ، والمختار من شعر بشار ص 80 ، وزهر الآداب 1 / 330 ، وسمط اللآلي ، ص 551 ) .