تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الراضي في رسائل القاضي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الناس - أيّدك اللّه - لا أشكّ « 1 » أنك سمعت خبرهم ، وإن كنت أعلم أنّك لم ترهم ، فأما النسناس فهم قوم في « 2 » ناحية المشرق ، لأحدهم يد ورجل على ما يقال ، يطفر « 3 » كما يطفر الغزال ، في قصّة عهدتها على من يرويها « 4 » ، فأما أنا فلست أقبلها بحال ممّن يحكيها ، فاقبله إن شئت أو دع « 5 » . فأمّا دقّ مصر « 6 » وسلّه « 7 » ، فمعدوم عندي دقّه وجلّه « 8 » . وأمّا الرمح وظلّه ، ومن يستظلّ به أو يظلّه ، فههنا تسكب العبرات « 9 » ، وتصعد الزّفرات ، وتكثر الحسرات ، وتتحرّك الحشرات « 10 » . وأما الضراط « 11 » وتصحيفه ، ونحو الشيخ فيه « 12 » وتصريفه ، فرضى اللّه عن شيخنا سيبويه « 13 » ،
هامش
( 1 ) م : « لا شك » ، والمثبت من : ل ، د . ( 2 ) م : « من » والمثبت من : ل ، د . ( 3 ) أي يثب في ارتفاع . ( 4 ) ل : « على ما يرونها » ، تحريف . ( 5 ) كذا في ل ، د - والذي في م : « فاقبل . . . فدع » . ( 6 ) الدّق بمعنى الطرف من الأموال أو من النسيج والثياب ، وقد أشار الثعالبي إلى ما يدفع على دقّ الطرز في مصر من الخراج ، فقال عند حديثه عن كتّان مصر : « ربما بلغت قيمة الحمل من دقّ مصر الذي هو من الكتان لا غير مائة ألف ألف دينار » - ثمار القلوب ، ص 530 ، وقال أحمد بن يوسف المعروف بابن الداية : « ولما قدم أحمد بن طولون إلى مصر متقلدا بها عمل المعونة أهدى إليه أحمد بن محمد بن مدبّر من دقّ مصر ودوابها والرقيق المجلوب إليها ما مقداره عشرة آلاف دينار » - المكافأة ( ط الجمالية ، القاهرة ، 1332 ه / 1914 م ) ص 72 ، وقال التيفاشى أحمد بن يوسف : « . . . فناولتني ثوبا مزوربا ( أي : مذهبا ) وجبّة خزّ ومنديلا من دقّ مصر » - نزهة الألباء فيما لا يوجد في كتاب ( تحقيق : جمال جمعة ، ط 1 ، لندن وقبرص ، 1992 م ) ص 228 وفي ل : « وأما . . . » ، وفي د : « مضر » . ( 7 ) كذا - والسلّ جمع السّلة ، وهي سلّة الخبز ، أو الجونة المستديرة المطبقة ، يجعل فيها الطيب والثياب - انظر : لسان العرب ( سلل ) 13 / 364 . ( 8 ) الدقّ والجلّ ، بالكسر فيهما : أي الصغير والكبير - وفي م ، ل : « وحله » تصحيف - وفي ل : « عند » موضع « عندي » . ( 9 ) من أمثال المولدين : « هاهنا تسكب العبرات » - مجمع الأمثال 2 / 410 . ( 10 ) كذا في م - والذي في ل : « ويتحرك الحرسات أو الحشرات » ، وهو في د : « ويتحرك الحشرات أو الحرشات » . ( 11 ) كذا بالضاد المعجمة في د . ( 12 ) ليس في م « فيه » ، وهو في ل ، د . ( 13 ) هو عمرو بن عثمان بن قنبر إمام النحاة ، وأول من بسط علم النحو ، توفى سنة 180 ه ، و « سيبويه » لقب فارسي ، معناه بالعربية رائحة التفاح - ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 463 - 465 ، وطبقات النحويين والغويين ص 66 - 72 وبغية الوعاة 2 / 229 - 230 ، وإنباه الرواة 2 / 346 - 360 ، ونزهة الألباء ص 60 - 61 .
منية الراضي في رسائل القاضي — صفحة 134 | منصور بن أحمد الهروي / أبو الفضل أحمد بن محمد ميداني و محمد يونس عبد العال