تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الراضي في رسائل القاضي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وآوى يرى ابنه ، ولم ير آوى في الحزن والسهل « 1 » . فإن كان وصفك فيه يوافق موصوفا ، ونسجك يصادف غزلا وصوفا ، فأنت خير الناس بعد الأستاذ أبى نواس « 2 » ، فخذ بالنّصّ واعدل عن القياس ، وعدّنى من النّسناس « 3 » ، فإنّى تحت قول النّمرىّ من ولد النّمر بن قاسط « 4 » ، ولا أدرى لم « 5 » قلبت ميمه من الكسر إلى الفتح ، ولا أشك أنّ له علّة جليّة « 6 » ، فإن كانت موجودة في خزانة حكمتك فاجعلها لي « 7 » هديّة ، أعتقد لك عليها منّة سنيّة ، وأعدّها منك نعمة هنيّة ، وإن بخلت أو تباخلت ، أو غفلت أو تغافلت ، لحقك لوم وعذل ، ولم « 8 » يقبل منك صرف ولا عدل « 9 » ،
يا زائرينا من الخيام * حيّا كما اللّه بالسلام « 10 »
لم تطرقانى وبي حراك * إلى حلال ولا حرام « 11 »
يحزنني أن أطفتما بي * ولم تنالا سوى الكلام
هامش
( 1 ) يشير إلى بيت أبى نواس في هجاء إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت ( ديوانه ، ص 171 ) :وما خبزه إلا كآوى يرى ابنه * ولم ير آوى في حزون ولا سهلويروى أنه يقال لا بن آوى بالفارسية : « سعال حيوان » ، وأنه مفسد للكروم والثمار ، وإذا وقع نظر الدجاج عليه لا يصبر حتى يأتيه ليأكله ، ويذكر الدميري أنه سمى بذلك لأنه يأوى إلى عواء أبناء جنسه - انظر : الحيوان 2 / 182 - 183 وأيضا 3 / 604 ، وعجائب المخلوقات ، ص 252 ، وحياة الحيوان الكبرى 1 / 152 - من « وآوى » في د : سقط - ل : « الحسن » ، تحريف ، موضع « الحزن » . ( 2 ) هو الحسن بن هانئ - ت 195 - الشاعر العباسي المشهور بالعبث والمجون . ( 3 ) من الأمثال المولّدة : « ذهب الناس ، وبقي النسناس » - مجمع الأمثال 1 / 286 والنسناس ، بفتح النون وكسرها : جنس من الخلق على صورة الإنسان - انظر ما ذكر عنهم في حياة الحيوان الكبرى 2 / 356 - 358 ولسان العرب ( نسس ) 8 / 116 - 117 . ( 4 ) النمري : هو منصور بن سلمة بن الزبرقان ، من شعراء العصر العباسي الأول - ترجمته في طبقات ابن المعتز ص 241 - 247 ، والشعر والشعراء 2 / 859 - 862 ، والأغانى 13 / 140 - 157 . والنّمر بن قاسط بن هنب بن أمضى : جدّ جاهلي كان له بالمدينة عقب كثير ، ارتد جماعة منهم في أيام أبى بكر فأبادهم خالد بن الوليد ، وذكر عز الدين بن الأثير أن النّمر مكسور الميم ، والنسبة إليه بفتحها - اللباب 3 / 326 . ( 5 ) ليس في ل : « لم » . ( 6 ) ل : « جليلة » ، تحريف . ( 7 ) م : « إلى » . ( 8 ) م : « لم » ، محذوف الواو قبله . ( 9 ) الصرف : الحيلة أو التطوع أو الوزن . . . ، والعدل ، الفداء أو الفرض أو الكيل . . . ، ويقال في الفدية : « لم يقبلوا منهم صرفا ولا عدلا » ، أي لم يأخذوا منهم دية ، ولم يقتلوا بقتيلهم رجلا واحدا ، أي طلبوا منهم أكثر من ذلك - انظر : لسان العرب ( صرف ) 11 / 92 ، ( عدل ) 13 / 460 . ( 10 ) هذا البيت والبيتان التاليان من شعر منصور النمري في مدح هارون الرشيد - طبقات ابن المعتز ص 246 ، والشعر والشعراء 2 / 861 ، والأغانى 13 / 139 ، ووردت دون نسبة في : تاريخ بغداد للخطيب ، ط السعادة ، 1931 م ، ( ترجمة : يحيى بن أكثم ) 14 / 191 - وفي ل : « يا زائرين . . . » ، وفيه وفي د : « حياكم » . ( 11 ) ل : « ولى حراك . . . » - م : « إلى حلال وحرام » .