وإلى أبى بكر القهستانى « 1 » في مثله
كتابي - أطال اللّه بقاء الشيخ - بلا هندسة ولا هندمة « 2 » ، ولا تنجيم ولا فلسفة ، وقد وصل كتابه المقصور على علّة « 3 » الغلظة والدقّة « 4 » وصفة الكثافة والرقة ، وحديث السعة والضيق ، وما يجرى « 5 » في هذا الطريق .
وأنا يا مولاي كما علمت في كتاب إقليدس « 6 » ، وحل أشكاله ، ورفع إشكاله « 7 » ، ووسم « 8 » أغفاله ، وفتح أقفاله ، خفيف البضاعة ، ضعيف الصناعة ، قليل البراعة ، قصير اليراعة « 9 » ، ضيّق الباع ، قفر الرباع « 10 » ، أدلّ بذهن كليل ، وفهم عليل ، وزند كأب « 11 » ، وحدّ
هامش
شكر اللّه سعيه وحيّا وجهه ، وسقى ربعه ، وطيّب ذكره ، ورفع قدره ، وتولّى عنى شكره ، بجوده ومنّه .وإني وإن فارقت نجدا وأهله * لمحترق الأحشاء شوقا إلى نجدأروح على وجد وأغدو على وجد * وأعشق أخلاقا خلقن من المجدوإن تجمع الأيام بيني وبينه ، ثم يسمح خاطري بما أردته بعد ، والسلام ، ولرأيه التوفيق والعلوّ والسداد ، والصواب والرشاد ، وكل ما ذكره هذا الباب البلغا والخطباء والشعرا والكتباء ، وهذا صحيح على القياس ، وإن لم يكن متداولا بين الناس ، وأعوذ باللّه من الوسواس الخناس ، إن شاء اللّه تعالى ، وبه الثقة » .
( 1 ) علي بن الحسن : كاتب شاعر كثير المزاح راغب في اللهو ، بزغ نجمه في دولة السلطان محمود الغزنوي ، إذ سلكه بين ندمائه ووظفه في دواوينه ، واتصل بابنه محمد ، وأصبح رئيسا لديوانه في أثناء ولايته لأبيه على خوزستان ( ترجمته وشعره في : تتمة اليتيمة 2 / 73 - 75 وخاص الخاص ص 173 - 74 ودمية القصر 2 / 211 - 255 ومعجم الأدباء 13 / 21 - 31 وحدائق السحر في دقائق الشعر لرشيد الدين الوطواط ( ترجمة د . إبراهيم أمين الشواربى ، ط لجنة التأليف . . . ، القاهرة ، 1364 ه / 1945 م ) ، ص 100 - 106 وانظر : عصر الدول والإمارات ، الجزيرة العربية - العراق - إيران للدكتور شوقى ضيف ، ( ط 2 ، دار المعارف بمصر ، 1983 م ) ص 613 - 615 وفي ل : « الفتهنتارى » تحريف .
وأما الموضع المشهور باسم قوهستان ، فأحد أطرافه متصل بنواحي هراة ثم يمتد في الجبال طولا حتى يتصل بقرب نهاوند وبروجرد ، وهي الجبال بين هراة ونيسابور ، وربما خففت النسبة إليها ، فيقال : « القهستانى » - انظر :
معجم البلدان 4 / 205 .
( 2 ) الهندمة ، : الإصلاح على مقدار مناسب ونظام حسن .
( 3 ) ل : « المقصود على غلط » ، تحريف .
( 4 ) م : « الغلطة والدفة » ، د : الغلط والدفة » ، وكلاهما تحريف .
( 5 ) د : « وما يجرى » ، سقط .
( 6 ) حكيم يوناني ، له يد طولى في علم الهندسة - ترجمته في تاريخ الحكماء للقفطى ( ط ليبزج ، 1903 م ) ص 62 - 65 .
( 7 ) لم يرد في م ، ل : « ورفع إشكاله » وأثبته من د ، ورأيت أنه يناسب السياق - الأشكال بالفتح : جمع الشكل وهو الشبه والمثل ، وأمور أشكال أي ملتبسة ، وبالكسر أي الالتباس - ومن مصنفات ابن رشيق : رسالة رفع الإشكال ودفع المحال - العمدة ( تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد ، ط السعادة ، 1374 ه ) 1 / 11 .
( 8 ) م : « ووسيم » ، تحريف .
( 9 ) اليراعة : أصل معناه القصبة ينفخ فيها الراعي ، ويطلق على القلم - ولم يرد « قصير اليراعة » في م ، ل - وهو في : د .
( 10 ) ل : « ضيق الباب قفر للرياح » ، تحريف .
( 11 ) أي لم تخرج ناره .