[ مقامة الإنابة ]
مقامة الإنابة يا أبا القاسم . هل لك ( 1 ) في جآذر ( 2 ) جاسم . ( 3 ) إن أنعمت ( 4 )
شرح
( 1 ) يقال : هل لك في كذا وإلى كذا ، لأن المعنى هل ترغب ؟
يقال : رغبت فيه ورغبت إليه . وقيل لأبي الدقيش : هل لك في ثريدة كان ودكها عيون الضياون ؟ فقال : أشد الهل وأوحاه يريد أشد الرغبة ، ولا يخلو اما إن يركب من حروف هل لك اسما كالحولقة وإما أن يجعل هل اسما بزيادة حرف من جنس آخره كما فعل بلو ، ثم تسمى به الرغبة حيث رأى قولهم : هل لك في معنى أترغب ؟
( 2 ) الجآذر : أولاد بقر الوحش . الواحد جؤذر وجوذر وأصله فارسي .
( 3 ) جاسم مكان وهو من قول عدي بن الرقاع :« لولا الحياء وأنّ رأسي قد عثا * فيه المشيب لزرت أمّ القاسم
فكأنّها بين النساء أعارها * عينيه أحور من جآذر جاسم »( 4 ) إن أنعمت : إن قلت نعم . يقال : طلبت منه كذا فأنعم لي به إذا أجابك إليه . وقال نعم . فإن قلت كيف صح الإشتقاق من نعم والحروف لا تكون مشتقة ولا مشتقا منها لأنها جوامد لا تتصرف ، ولذلك لم يوزن ؟ قلت هو بناء مقتضب من غير اشتقاق وإنما ضمن حروف نعم إرادة أن تكون في لفظه دلالة على معناه . كما قالوا : لا ليت إذا قلت لا ونحوه أمّن وهلل .