ما أقبح لمثلك الفكاهة ( 1 ) والدّعابة ( 2 ) وديدن ( 3 ) الممزاح ( 4 ) التّلعابة ( 5 ) . يا هذا الجدّ الجد . فقد بلغت الأشد ( 6 ) وخلّفت ( 7 )
شرح
( 1 ) الفكاهة المزاحة . وتفكه وفاكه صاحبه وأصله من الفكاهة لأنه كلام يتلذذ به كما يتلذذ بالفاكهة .
( 2 ) والدعابة مثلها . وقال عمر بن الخطاب في علي رضي اللّه عنهما : ( ذاك رجل فيه دعابة ) . وقد روي في بعض الحديث :
( المؤمن دعب لعب ، والمنافق عبس قطب ) .
( 3 ) الديدن : الدأب والعادة . وأما الددن فاللعب ، وهو أحد ما كانت فاؤه وعينه من جنس واحد على فيعل نحو قبقب وسبسب .
( 4 ) الممزاح : الكثير المزح . قال وقد أوقر جملا ممزاحا .
( 5 ) التلعابة : الكثير اللعب ونظيره التلقامة والتعجابة والتبذارة لصاحب الأعاجيب ومبذر ماله .
( 6 ) الأشد مثل الأكياس والسدوس في كونه مفردا غير جمع وإن كان على زنة الجموع . ونظيره على وزنه أسلم ابن عافق بن عكّ ، وبلوغ الأشد أن يكتهل ويستوفي السنّ التي يستحكم فيها عقله وتمييزه وقوته وذلك إذا ناف على الثلاثين وناطح الأربعين . وعن قتادة ثلاث وثلاثون سنة . وقيل : لم يبعث نبي قط إلا بعد أربعين سنة .
( 7 ) وخلفت ثنية الأربعين تمثيل مثل حال من يقطع سني عمره بحال المسافر الذي يقطع المراحل ويطوي الثنايا ويخلفها وراءه .