رأسه مصبوبه ، حين غصّت بحبة الرمّان حبابته المحبوبة . ثمّ هبها مروّقة ( 1 ) المشارب . مصفّقة من الشوائب . قد صفت لصاحبها كلّ لذّة . وأظلّته سحابة اللهو هاطلة مرذّة ( 2 ) . أما يكفي تيقّن المسرور بزوال ما هو فيه منغّصا لسرورها . وزاجرا للعاقل أن يلوي ( 3 ) على غرورها . بلى إن نزل اللبيب على قضية لبّه . إن دعاه داعي الشهوة لم يلبّه . وهيهات إنّ مدعوّ الهوى لمجيب . وإنّ سهم دعوة الدّاعي لمصيب . اللّهمّ إلا عبدا بحبل اللّه يعتصم . ويتمسّك بعروته التي لا تنفصم .
شرح
- وقال : أطير أطير . قالت : فعلى من تدع الخلافة يا أمير المؤمنين ؟
قال عليك : فبينا هم على ذلك إذ أخذت حبابة حبة رمان فرمت بها في حلقها فغصت بها وكانت فيها نفسها . وكذب اللّه دعوى الفاسق ومات بعدها بسبعة أيام .
( 1 ) روّق الشراب وصفقه : صفاه . قال الأصمعي : صفق الشراب : حوّله من اناء إلى اناء ليصفو . والتصفيق الصرف والتحويل من صفق إلى صفق وهو الناحية .
( 2 ) المرذة التي أتت بالرذاذ وهو الضعيف من المطر ، وأرذت السماء . وأرض مرذ : عليها رذاذ . قال الأصمعي وعن الكسائي :
أرض مرذة .
( 3 ) لا يلوي على شيء : أي لا يعرّج عليه . قال اللّه تعالى :( إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ )« 1 » وحقيقة لوى عليه : عطف عليه .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 153 .