[ مقامة الصلاح ]
مقامة الصلاح يا أبا القاسم حتى م ( 1 ) تلهو وتلعب : وغراب البين فوقك ينعب ( 2 ) . وإلى م تروح في التماس الغنى وتغدو . وسائق الرّدى وراءك يحدو . وفيم تجوب لارتياد المال الأودية والمفاوز . وليس الحريص لما قدّر له بمجاوز . ألا وإنّ بذل الاستطاعة . واستقصاء الجدّ في الطّاعة . أولى بمن يركب الآلة ( 3 ) الحدباء بعد ساعة .
والسّعي النّجيح في العمل الدائر بين حقوق اللّه . أحقّ من لعب اللّاعب ولهو اللّاه . والولوع ( 4 ) بنيل المفازة في الأخرى . أجدر من
شرح
( 1 ) ما الاستفهامية إذا اتصلت بها حروف الجر سقطت الفها في اللغة الشائعة كقولك . لم وبم وفيم وعم وإلى م وعلى م وحتى م .
( 2 ) النعيب : أن يمد عنقه في نعاقه . ومنه الإبل النعب : التي تمد أعناقها في السير . وناقة نعوب . وفي الغريب زعب الغراب زعيبا بالزاي .
( 3 ) آلة الخيمة : عيدانها . وآلة الرجل : حسبه . والآلة الحدباء النعش وقال طفيل :« وكلّ حي وإن طالت سلامته * يوما على الآلة الحدباء محمول »( 4 ) القياس المنقاد في المصادر الواردة على فعول ضم الفاء كالقعود وخلوف الفم وغيرها . وقد شذ الوروع والولوع والقبول . ومن أخواتها :
الخصوصية واللصوصية والحرورية .