يدعّك ( 1 ) إلى عذاب مهين . فاجهد نفسك فعل كادح غير ملول .
واركب ( 2 ) كلّ صعب وذلول . ولعلّك تستصحب من هذا القرين المواصل الملازم . وهذا الرّفيق المخاصر ( 3 ) المحازم ( 4 ) . صاحب صدق يؤنسك في مواقيت وحدتك ووحشتك . ويلقي عليك السّكينة ( 5 ) في مقامات حيرتك ودهشتك . ويمهّد لك في دار السّلام المهاد الأوثر ( 6 ) . ويرد بك سلسبيلا والكروثر .
شرح
( 1 ) الدّع : الدفع العنيف (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) « 1 » .
( 2 ) ركوب الصعب والدلول مثل في بذل المجهود .
( 3 ) المخاصر : المماشي . قال عبد الرحمن بن حسان :
« ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء نمشي في مرمر مسنون » .
وهو من الخصر لأن خصره إلى خصر صاحبه . وقيل : هو من الخنصر لأنه يأخذ بخنصره . ونون الخنصر زائدة لأنها أخصر الأصابع .
( 4 ) المحازم : المسائر . وأصله من الحزامة وهو أن تكون حزامة بعيره إلى حزامة بعير صاحبه .
( 5 ) السكينة : السكون . ونظيرها في المصادر الشتيمة والبهيمة والعقيرة . وروى أبو زيد : السكينة بتشديد الكاف مع فتح السين وهو وزن غريب .
( 6 ) الأوثر : من الوثير وهو الوطيء . وقد وثر وثارة .
هامش
( 1 ) سورة الطور ، الآية 13 .