تتراءى ناراكما . واستحي من اللّه وقلبك قلبه . وكلك فهو فاطره وربه . أن تشغل بمقة من شغل بمقته قلبه قلبك ( 1 ) . وأن تعكف على موادّة من عكف على محادّته لبه لبك . وإن كان الصّنو الشقيق . والعمّ الشفيق . والأب البار . والأخ السّار . وإن استطعت أن لا تظلكما سماء فاحرص . وأن لا تقلكما أرض فافترص .
وليكن ( 2 ) منك على بال ما نقم اللّه من حاطب ( 3 ) . وما كاد يقع به من المعاطب ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قلبك : متعلق بتشغل . وكذلك ولبك بتعكف .
( 2 ) وليكن منك على بال ولا تنسه ولا تغفل عنه . تقول لصاحبك :
ما زلت مني على بال واجعله على بالك .
( 3 ) هو حاطب بن بلتعة من البدرين . بعث إلى قريش كتابا على يد امرأة يخبرهم بمسير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إليهم عام الفتح ، وينصحهم فيه . فأخبر جبريل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فوجه عليا رضي اللّه عنه مع آخرين حتى لحقوا بالمرأة ولزوها ، حتى أخرجته من عقاص شعرها .
ونزلت سورة الممتحنة في شأنه . وقال عمر رضي اللّه عنه . ( دعني يا رسول اللّه أضرب عنق هذا المنافق ) . فقال عليه الصلاة والسلام :
( يا عمر لعلّ اللّه قد اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم ) .
( 4 ) المعاطب : المهالك . والمعطبة : المهلكة . وعطب الرجل عطبا .
وفي كلام بعضهم : المعتبة : المعطبة .