لازب . ثمّ انظر في أيّ منزلة من اللّه يراك . وبأيّ صفة يصفك من ذراك . إن واليت من ليس لربّك لوليّ . أو صافيت من ليس للأولياء بصفي . إن صحّ أنّك عبد محب لربّه . فلا تشعر ( 1 ) قلبك إلّا محبّة محبّه . من لم يوالي اللّه ومواليه ( 2 ) فلا تطر ( 3 ) حراه . ( 4 ) ولا تلخ راحلتك في ذراه . وإيّاك أن تتناظر ( 5 ) داراكما . أو
شرح
- ضرب به على شيء لزب أي لزق ولزم فجرى مثلا في كل ما يلزم صاحبه والضربة من الفعل المبني للمفعول لأن اللازب هو المضروب وأكثر ما يستعمل في النفي .
( 1 ) أشعره الشعار : ألبسه إياه . ثم قالوا : أشعره الشر إذا غشيه به ، وأشعره البأس والخوف والهم : إذا أبطنه إياه . ومعناه ألبسه قلبه وجعله شعارا له . قال ابن الزبعري :« نام الخليّ وبتّ مرتقبا * ليل التمام كمشعر السقم »ومطاوعه استشعروا وصيته فاستوصى .
( 2 ) ومواليه : بسكون الياء لأنها ياء جمع .
( 3 ) طاره يطوره إذا غشيه . وهو من طوار الدار وطورها وهو حدها .
( 4 ) والحرا : الساحة . يقولون : لا تطر حرانا . والعراء مثله .
وفي نوابغ الكلم : ( حرّا غير مطور حرى أن يكون غير ممطور ) .
( 5 ) تناظر الدارين : أن يتقابلا كأن إحداهما تنظر إلى الأخرى على سبيل المجاز . وكذلك ترائي الجبلين . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( لا ترأى ناراهما ) . ولبعضهم :« ربأت بناري أن تناظر نارهم * وابغضهم بغض الحسين بني صخر »