وجالسا ماشيا تهوي مطيّته « 1 » * به وما في الّذي أوردت من ريب
( الجالس ) الآتي نجدا والماشي الذي كثرت ماشيته وعليه فسر بعضهم قوله تعالى
أَنِ امْشُوا
كأنه دعاء لهم بكثرة الماشية والنماء والبركة .
وحائكا « 2 » أجذم الكفّين « 3 » ذا خرس * فإن عجبتم فكم في الخلق من عجب
( الحائك ) هاهنا الذي إذا مشى حرك منكبيه وفجج بين ركبتيه .
وذا شطاط « 4 » كصدر الرّمح قامته * صادفته بمنى يشكو من الحدب « 5 »
( الحدب ) ما ارتفع من الأرض .
وساعيا في مسرّات الأنام يرى * إفراحهم « 6 » مأثما كالظّلم والكذب
( إفراحهم ) أثقالهم بالدين ومنه قوله عليه السلام لا يترك في الإسلام مفرح أي مثقل من الدين أو يقضى عنه دينه .
ومغرما « 7 » بمناجاة الرّجال « 8 » له * وما له في حديث الخلق « 9 » من أرب
( الخلق ) هاهنا الكذب ومنه قوله تعالى
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
.
وذا ذمام « 10 » وفت بالعهد ذمّته * ولا ذمام له « 11 » في مذهب العرب
( الذمام ) الثاني جمع ذمة وهي البئر القليلة الماء وعنى بالمذهب المسلك أي ما له آبار قليلة الماء في البدو .
هامش
( 1 ) أي تذهب به يعني أنه راكب أيضا .
( 2 ) هو الناسج من حاك الثوب نسجه .
( 3 ) أي أقطع ويوجد هنا في بعض النسخ بعد هذا البيت :وصادعا بالقنا من غير أن علقت * كفاه يوما برمح لا ولم يثبالقنا ارتفاع الأنف وتحدب وسطه وصدع به أي كشفه .
( 4 ) أي قامة معتدلة .
( 5 ) تقوس الظهر وبروزه كالسنام .
( 6 ) بكسر الهمزة من أفرحته إذا سررته وغممته فهو من الأضداد والمتبادر الأول .
( 7 ) أي ولوعا .
( 8 ) أي بمحادثتهم .
( 9 ) أي المخلوقات مطلقا .
( 10 ) أي صاحب عهد وذمة .
( 11 ) المتبادر أنه بالمعنى الأول .