ومدلجين سروا من أرض كاظمة * فأصبحوا حين لاح الصّبح في حلب « 1 »
( في حلب ) أي أصبحوا يحلبون اللبن .
ويافعا « 2 » لم يلامس قطّ غانية « 3 » * شاهدته وله نسل من العقب « 4 »
( النسل ) هاهنا العدو قال تعالى
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
و ( العقب ) مؤخر القدم .
وشائبا غير مخف للمشيب بدا * في البدو وهو فتيّ السّنّ لم يشب
( الشائب ) هاهنا مازج اللبن و ( المشيب ) اللبن الممزوج ويقال مشيب ومشوب .
ومرضعا بلبان « 5 » لم يفه فمه « 6 » * رأيته في شجار « 7 » بيّن السّبب
( الشجار ) المحفّة ما لم تكن مظللة فإن ظللت فهو الهودج ( والسبب ) هاهنا الحبل ومنه قوله تعالى
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ
.
وزارعا ذرة حتّى إذا حصدت * صارت غبيراء « 8 » يهواها أخو الطّرب
( الغبيراء ) المسكر المتخذ من الذرة ويسمى أيضا السكركة وفي الحديث إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم .
وراكبا « 9 » وهو مغلول « 10 » على فرس * قد غلّ أيضا وما ينفكّ عن خبب
( المغلول ) هاهنا العطشان وغلّ أي عطش .
وذا يد طلق « 11 » يقتاد « 12 » راحلة * مستعجلا وهو مأسور « 13 » أخو كرب
( المأسور ) الذي يجد الأسر وهو احتباس البول .
هامش
( 1 ) المتبادر أنها المدينة المشهورة من بلاد الشام وبينهما منافاة بعيدة .
( 2 ) المتبادر ( كذا في الأصل ) أنه الصبي المترعرع إذا ناهز البلوغ .
( 3 ) هي المرأة التي استغنت بجمالها عن التجمل والمراد الزوجة مطلقا .
( 4 ) الذي يفهم منه أن النسل الذرية والعقب ما أعقبه من بعده من الأولاد .
( 5 ) المرضع الطفل الرضيع واللبان لبن المرأة .
( 6 ) أي لم ينطق بالكلام .
( 7 ) الشجار والمشاجرة كالخصام والمخاصمة لفظا ومعنى .
( 8 ) الظاهر أنها النبات المعروف وهو نوع من البنج وقيل هو السيكران .
( 9 ) وفي نسخة وراكضا والركض نوع من المشي .
( 10 ) أي مشدود في الغل والأسر .
( 11 ) أي صاحب يد مطلوقة وهو ضد المشدود .
( 12 ) أي يقود .
( 13 ) أي مشدود في الأسر .