نبل السّعاية « 1 » ، وجدم « 2 » حبل الرّعاية « 3 » . فقال : أخذ في الاستخذاء « 4 » والاستكانة « 5 » ، والاستشفاع « 6 » إليّ بذوي المكانة « 7 » . وكنت حرّجت على نفسي « 8 » ، أن لا يسترجعه « 9 » أنسي « 10 » ، أو يرجع إليّ أمسي « 11 » . فلم يكن له منّي سوى الرّدّ ، والإصرار « 12 » على الصّدّ « 13 » . وهو لا يكتئب « 14 » من النّجه « 15 » ، ولا يتّئب « 16 » من وقاحة « 17 » الوجه ، بل يلطّ « 18 » بالوسائل ، ويلحّ « 19 » في المسائل .
فما أنقذني « 20 » من إبرامه « 21 » ، ولا أبعد عليه نيل مرامه « 22 » ، إلّا أبيات نفث بها الصّدر « 23 » الموتور « 24 » ، والخاطر المبتور « 25 » . فإنّها كانت مدحرة « 26 » لشيطانه ، ومسجنة « 27 » له في أوطانه . وعند انتشارها بتّ « 28 » طلاق الحبور « 29 » ، ودعا بالويل والثّبور « 30 » . ويئس من نشر وصلي « 31 » المقبور « 32 » ، كما يئس الكفّار من أصحاب القبور . فناشدناه « 33 » أن ينشدنا إيّاها ، وينشقنا « 34 » ريّاها « 35 » ، فقال : أجل « 36 » ،
هامش
( 1 ) المشي بالنميمة .
( 2 ) قطع .
( 3 ) حفظ الصداقة .
( 4 ) الخضوع .
( 5 ) أي التذلل .
( 6 ) طلب الشفاعة .
( 7 ) الجاه والمنزلة .
( 8 ) ضيقت عليها بيمين أكيدة .
( 9 ) يرجع إليه .
( 10 ) الأنس ضد الوحشة .
( 11 ) أي حتى يعود إليّ ما مضى من الزمان .
( 12 ) اللزوم والعزيمة .
( 13 ) الإعراض عنه .
( 14 ) لا يحزن .
( 15 ) الرد والردع .
( 16 ) لا يستحي .
( 17 ) قلة الحياء والصلابة .
( 18 ) يلزم .
( 19 ) يكثر .
( 20 ) خلصني .
( 21 ) إضجاره وإملاله .
( 22 ) بلوغ مقصوده .
( 23 ) النفث النفخ وهو أقل من التفل والمراد هنا أخرجها الصدر وألقاها .
( 24 ) أصله الذي قتل له قتيل فلم يدرك ثأره والمراد هنا المتألم الحاقد .
( 25 ) أي المقطوع بالهمّ .
( 26 ) مبعدة .
( 27 ) حبسا .
( 28 ) قطع قطعا مستأصلا .
( 29 ) السرور أي جعل طلاق السرور طلاقا بتاتا لا رجعة له فيه .
( 30 ) الهلاك .
( 31 ) أي إحياء محبتي .
( 32 ) المدفون يعني الذي دفن وانقضى .
( 33 ) سألناه .
( 34 ) يشممنا .
( 35 ) ريحها الطيب .
( 36 ) حرف جواب بمعنى نعم .