الإثم « 1 » والشّين « 2 » . فعاهدت اللّه تعالى مذ ذلك العهد « 3 » ، أن لا أحاضر نمّاما « 4 » من بعد . والزّجاج مخصوص بهذه الطّباع الذّميمة « 5 » ، وبه يضرب المثل في النّميمة « 6 » ، فقد جرى عليه سيل يميني « 7 » ، ولذلكم السّبب لم تمتدّ إليه يميني « 8 » ، فلا تعذلوني « 9 » بعد ما قد شرحته « 10 » على أن حرمتم بي اقتطاف « 11 » القطائف « 12 » فقد بان « 13 » عذري « 14 » في صنيعي وإنّني سأرتق « 15 » فتقي « 16 » من تليدي وطارفي « 17 » على أنّ ما زوّدتكم من فكاهة « 18 » ألذّ من الحلوى لدى كلّ عارف
قال الحارث بن همّام : فقبلنا اعتذاره ، وقبّلنا عذاره « 19 » ، وقلنا له : قدما « 20 » وقذت « 21 » النّميمة خير البشر ، حتّى انتشر عن حمّالة الحطب « 22 » ، ما انتشر . ثمّ سألناه عمّا أحدث جاره القتّات « 23 » ، ودخلله « 24 » المفتات « 25 » ، بعد أن راش « 26 » له
هامش
( 1 ) الذنب .
( 2 ) العيب .
( 3 ) وفي نسخة من ذلك .
( 4 ) أي لا أجالس ولا أحضر معه في مجلس .
( 5 ) التي يذمها كل من سمع بها .
( 6 ) أشار إلى قول من قال :لحا اللّه امرأ أعطاك سرا * فبحت به وفض اللّه فاه
فإنك بالذي استودعت منه * أنمّ من الزجاج بما حواه. ( 7 ) أي حلفي .
( 8 ) يدي اليمنى .
( 9 ) تلوموني .
( 10 ) بينته وأوضحته .
( 11 ) اجتناء ومراده به الأكل .
( 12 ) طعام معروف .
( 13 ) ظهر .
( 14 ) ما ألجأني إلى ما فعلته .
( 15 ) أي سأصلح وأسدّ .
( 16 ) خرقي وخللي .
( 17 ) التليد المال الموروث والطارف المال المكتسب وذلك كناية عن القديم والجديد .
( 18 ) مزاح وطيب كلام .
( 19 ) لثمنا شعر خدّه .
( 20 ) بالكسر قديما .
( 21 ) آلمت وأصل الوقذ ، ضرب الحيوان حتى يسترخي ويشرف على الهلاك وأراد هنا ما ألحق بالنبي صلى اللّه عليه وسلم من الأذى وتهيج الشر عليه من المشركين بالنميمة .
( 22 ) هي أم جميل بنت حرب عمة معاوية بن أبي سفيان امرأة أبي لهب وكانت تطرح الشوك في طريق النبيّ وأصحابه لتؤذيهم وكانت تمشي بالنمائم إلى قريش فتحرضهم عليه صلى اللّه عليه وسلم .
( 23 ) النمام .
( 24 ) مخالطه ومداخله في أموره .
( 25 ) المتعدي الذي يعمل برأي نفسه .
( 26 ) يقال راش السهم إذا كساه ريشا أو أصلح ريشه .