تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الإثم « 1 » والشّين « 2 » . فعاهدت اللّه تعالى مذ ذلك العهد « 3 » ، أن لا أحاضر نمّاما « 4 » من بعد . والزّجاج مخصوص بهذه الطّباع الذّميمة « 5 » ، وبه يضرب المثل في النّميمة « 6 » ، فقد جرى عليه سيل يميني « 7 » ، ولذلكم السّبب لم تمتدّ إليه يميني « 8 » ، فلا تعذلوني « 9 » بعد ما قد شرحته « 10 » على أن حرمتم بي اقتطاف « 11 » القطائف « 12 » فقد بان « 13 » عذري « 14 » في صنيعي وإنّني سأرتق « 15 » فتقي « 16 » من تليدي وطارفي « 17 » على أنّ ما زوّدتكم من فكاهة « 18 » ألذّ من الحلوى لدى كلّ عارف قال الحارث بن همّام : فقبلنا اعتذاره ، وقبّلنا عذاره « 19 » ، وقلنا له : قدما « 20 » وقذت « 21 » النّميمة خير البشر ، حتّى انتشر عن حمّالة الحطب « 22 » ، ما انتشر . ثمّ سألناه عمّا أحدث جاره القتّات « 23 » ، ودخلله « 24 » المفتات « 25 » ، بعد أن راش « 26 » له
هامش
( 1 ) الذنب . ( 2 ) العيب . ( 3 ) وفي نسخة من ذلك . ( 4 ) أي لا أجالس ولا أحضر معه في مجلس . ( 5 ) التي يذمها كل من سمع بها . ( 6 ) أشار إلى قول من قال :لحا اللّه امرأ أعطاك سرا * فبحت به وفض اللّه فاه فإنك بالذي استودعت منه * أنمّ من الزجاج بما حواه. ( 7 ) أي حلفي . ( 8 ) يدي اليمنى . ( 9 ) تلوموني . ( 10 ) بينته وأوضحته . ( 11 ) اجتناء ومراده به الأكل . ( 12 ) طعام معروف . ( 13 ) ظهر . ( 14 ) ما ألجأني إلى ما فعلته . ( 15 ) أي سأصلح وأسدّ . ( 16 ) خرقي وخللي . ( 17 ) التليد المال الموروث والطارف المال المكتسب وذلك كناية عن القديم والجديد . ( 18 ) مزاح وطيب كلام . ( 19 ) لثمنا شعر خدّه . ( 20 ) بالكسر قديما . ( 21 ) آلمت وأصل الوقذ ، ضرب الحيوان حتى يسترخي ويشرف على الهلاك وأراد هنا ما ألحق بالنبي صلى اللّه عليه وسلم من الأذى وتهيج الشر عليه من المشركين بالنميمة . ( 22 ) هي أم جميل بنت حرب عمة معاوية بن أبي سفيان امرأة أبي لهب وكانت تطرح الشوك في طريق النبيّ وأصحابه لتؤذيهم وكانت تمشي بالنمائم إلى قريش فتحرضهم عليه صلى اللّه عليه وسلم . ( 23 ) النمام . ( 24 ) مخالطه ومداخله في أموره . ( 25 ) المتعدي الذي يعمل برأي نفسه . ( 26 ) يقال راش السهم إذا كساه ريشا أو أصلح ريشه .