عكم « 1 » ما لفظته « 2 » ، وأن يحفظ السّرّ ولو أحفظته « 3 » . فزعم أنّه يخزن « 4 » الأسرار ، كما يخزن اللّئيم الدّينار . وأنّه لا يهتك « 5 » الأستار « 6 » ، ولو عرّض لأن يلج « 7 » النّار . فما إن غبر « 8 » على ذلك الزّمان ، إلّا يوم أو يومان ، حتّى بدا « 9 » إلى أمير تلك المدرة « 10 » ، وواليها ذي المقدرة ، أن يقصد باب قيلة « 11 » ، مجدّدا عرض خيله « 12 » ، ومستمطرا عارض نيله « 13 » . وارتاد « 14 » أن تصحبه تحفة « 15 » تلائم « 16 » هواه « 17 » ليقدّمها بين يدي نجواه « 18 » : وجعل يبذل « 19 » الجعائل « 20 » لروّاده « 21 » ، ويسنّي « 22 » المراغب « 23 » لمن يظفره بمراده . فأسفّ « 24 » ذلك الجار الختّار « 25 » إلى بذوله « 26 » ، وعصى في ادّراع « 27 » العار عذل عذوله « 28 » . فأتى الوالي ناشرا أذنيه « 29 » ،
هامش
( 1 ) يعني حفظ وصيانة وأصله الشد والربط .
( 2 ) تكلمت به .
( 3 ) أغضبته .
( 4 ) بضم الزاي من باب قتل .
( 5 ) لا يخرق .
( 6 ) وفي نسخة الأسرار .
( 7 ) يدخل .
( 8 ) إن زائدة وفي نسخة فما غبر بحذفها وغبر بالغين المعجمة يستعمل في الماضي والمستقبل ومعناه هنا مضى وفي لغة عبر بالمهملة للماضي وبالمعجمة للباقي وعليها فيصح قراءته هنا بالمهملة .
( 9 ) ظهر .
( 10 ) القرية والبلد والأرض .
( 11 ) بالفتح ملكه الأعظم لكن المعروف أن القيل من ملوك حمير دون الملك الأعظم .
( 12 ) أي ليعرض عليه ما عنده من الأجناد .
( 13 ) أي سحاب عطائه .
( 14 ) طلب .
( 15 ) هدية .
( 16 ) توافق .
( 17 ) إرادته والضمير راجع إلى القيل .
( 18 ) كلامه مع الملك .
( 19 ) يعطي .
( 20 ) جمع جعالة وهي أجرة العامل .
( 21 ) طلّابه .
( 22 ) يعظم العطاء .
( 23 ) الأموال الكثيرة وفي نسخة الرغائب وهي ما يرغب فيه من المال . وفي نسخة الوسائل وهي ما يتوسل للمقصود بإعطائه .
( 24 ) أصل الإسفاف انخفاض المرتفع واستعمل هنا في الانحطاط إلى دنيء المطامع .
( 25 ) الخدّاع الغدّار .
( 26 ) عطائه .
( 27 ) أصله لبس الدرع واستعمل هنا للبس العار على الاستعارة .
( 28 ) لوم لائمه .
( 29 ) أي طامعا يقال لمن طمع في شيء جاء ناشرا أذنيه .