تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عكم « 1 » ما لفظته « 2 » ، وأن يحفظ السّرّ ولو أحفظته « 3 » . فزعم أنّه يخزن « 4 » الأسرار ، كما يخزن اللّئيم الدّينار . وأنّه لا يهتك « 5 » الأستار « 6 » ، ولو عرّض لأن يلج « 7 » النّار . فما إن غبر « 8 » على ذلك الزّمان ، إلّا يوم أو يومان ، حتّى بدا « 9 » إلى أمير تلك المدرة « 10 » ، وواليها ذي المقدرة ، أن يقصد باب قيلة « 11 » ، مجدّدا عرض خيله « 12 » ، ومستمطرا عارض نيله « 13 » . وارتاد « 14 » أن تصحبه تحفة « 15 » تلائم « 16 » هواه « 17 » ليقدّمها بين يدي نجواه « 18 » : وجعل يبذل « 19 » الجعائل « 20 » لروّاده « 21 » ، ويسنّي « 22 » المراغب « 23 » لمن يظفره بمراده . فأسفّ « 24 » ذلك الجار الختّار « 25 » إلى بذوله « 26 » ، وعصى في ادّراع « 27 » العار عذل عذوله « 28 » . فأتى الوالي ناشرا أذنيه « 29 » ،
هامش
( 1 ) يعني حفظ وصيانة وأصله الشد والربط . ( 2 ) تكلمت به . ( 3 ) أغضبته . ( 4 ) بضم الزاي من باب قتل . ( 5 ) لا يخرق . ( 6 ) وفي نسخة الأسرار . ( 7 ) يدخل . ( 8 ) إن زائدة وفي نسخة فما غبر بحذفها وغبر بالغين المعجمة يستعمل في الماضي والمستقبل ومعناه هنا مضى وفي لغة عبر بالمهملة للماضي وبالمعجمة للباقي وعليها فيصح قراءته هنا بالمهملة . ( 9 ) ظهر . ( 10 ) القرية والبلد والأرض . ( 11 ) بالفتح ملكه الأعظم لكن المعروف أن القيل من ملوك حمير دون الملك الأعظم . ( 12 ) أي ليعرض عليه ما عنده من الأجناد . ( 13 ) أي سحاب عطائه . ( 14 ) طلب . ( 15 ) هدية . ( 16 ) توافق . ( 17 ) إرادته والضمير راجع إلى القيل . ( 18 ) كلامه مع الملك . ( 19 ) يعطي . ( 20 ) جمع جعالة وهي أجرة العامل . ( 21 ) طلّابه . ( 22 ) يعظم العطاء . ( 23 ) الأموال الكثيرة وفي نسخة الرغائب وهي ما يرغب فيه من المال . وفي نسخة الوسائل وهي ما يتوسل للمقصود بإعطائه . ( 24 ) أصل الإسفاف انخفاض المرتفع واستعمل هنا في الانحطاط إلى دنيء المطامع . ( 25 ) الخدّاع الغدّار . ( 26 ) عطائه . ( 27 ) أصله لبس الدرع واستعمل هنا للبس العار على الاستعارة . ( 28 ) لوم لائمه . ( 29 ) أي طامعا يقال لمن طمع في شيء جاء ناشرا أذنيه .
مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 182 | أبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري