وبدا نهجه « 1 » غداة افترقنا * مستقيما والجسم منّي سقيما
لم يكن رائعا « 2 » خصيبا « 3 » ولكن * كان بالشّرّ رائعا « 4 » لي خصيما « 5 »
قلت لمّا بلوته « 6 » ليته كا * ن عديما « 7 » ولم يكن لي نديما « 8 »
بغّض الصّبح « 9 » حين نمّ « 10 » إلى قل * بي لأنّ الصّباح يلفى « 11 » نموما
ودعاني إلى هوى اللّيل « 12 » إذ كا * ن سواد الدّجى رقيبا « 13 » كتوما
وكفى من يشي « 14 » ولو فاه « 15 » بالصّد * ق أثاما « 16 » فيما أتاه ولوما « 17 »
قال : فلمّا سمع ربّ البيت « 18 » قريضة « 19 » وسجعه « 20 » ، واستملح « 21 » تقريظه « 22 » وسبعه « 23 » ، بوّأه « 24 » مهاد « 25 » كرامته ، وصدّره « 26 » على تكرمته « 27 » . ثمّ استحضر عشر صحاف من الغرب « 28 » ، فيها حلواء القند « 29 » والضّرب « 30 » . وقال
هامش
( 1 ) أي ظهر طريقه وفي نسخة وغدا أمره أي صار شأنه .
( 2 ) أصل راع أفزع وأرعب . ثم قيل للحسن الفائق رائع لصولته على القلوب والمراد هنا لم يكن حسن المنظر .
( 3 ) أي ذا خصب وسعة نعمة .
( 4 ) مفزعا مأخوذ من الروع .
( 5 ) مخاصما .
( 6 ) جرّبته .
( 7 ) معدوما .
( 8 ) مجالسا .
( 9 ) يعني أن الصباح بضوئه يظهر ما يستره الليل بظلامه وفي المثل فلان أنمّ من الصبح إذا كان لا يكتم شيئا .
( 10 ) وشى .
( 11 ) يوجد .
( 12 ) محبة الليل .
( 13 ) حافظا .
( 14 ) أصل الوشي تلوين رقم الثوب بالألوان المختلفة فكأن الساعي يلون كلامه ويزينه عند من يشي له .
( 15 ) نطق .
( 16 ) المراد به هنا الإثم .
( 17 ) بالضم دناءة وضعة .
( 18 ) وفي نسخة رب المنزل .
( 19 ) شعره .
( 20 ) كلامه المقفى .
( 21 ) استحسن .
( 22 ) مدحه وأصله مدح الإنسان حيا كما أن التأبين مدحه ميتا .
( 23 ) ذمه وهجاءه وأصله الوقوع في الناس .
( 24 ) أنزله .
( 25 ) فرش .
( 26 ) أجلسه في الصدر .
( 27 ) تطلق على الوسادة التي يجلس عليها الإنسان تكرمة وتعظيما .
( 28 ) الغرب بالتحريك الفضة وضرب من الشجر تعمل منه الأقداح .
( 29 ) ما يعمل منه السكر فالسكر من القند كالسمن من الزبد ويقال هو معرب .
( 30 ) العسل الأبيض .