تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وبدا نهجه « 1 » غداة افترقنا * مستقيما والجسم منّي سقيما لم يكن رائعا « 2 » خصيبا « 3 » ولكن * كان بالشّرّ رائعا « 4 » لي خصيما « 5 » قلت لمّا بلوته « 6 » ليته كا * ن عديما « 7 » ولم يكن لي نديما « 8 » بغّض الصّبح « 9 » حين نمّ « 10 » إلى قل * بي لأنّ الصّباح يلفى « 11 » نموما ودعاني إلى هوى اللّيل « 12 » إذ كا * ن سواد الدّجى رقيبا « 13 » كتوما وكفى من يشي « 14 » ولو فاه « 15 » بالصّد * ق أثاما « 16 » فيما أتاه ولوما « 17 »
قال : فلمّا سمع ربّ البيت « 18 » قريضة « 19 » وسجعه « 20 » ، واستملح « 21 » تقريظه « 22 » وسبعه « 23 » ، بوّأه « 24 » مهاد « 25 » كرامته ، وصدّره « 26 » على تكرمته « 27 » . ثمّ استحضر عشر صحاف من الغرب « 28 » ، فيها حلواء القند « 29 » والضّرب « 30 » . وقال
هامش
( 1 ) أي ظهر طريقه وفي نسخة وغدا أمره أي صار شأنه . ( 2 ) أصل راع أفزع وأرعب . ثم قيل للحسن الفائق رائع لصولته على القلوب والمراد هنا لم يكن حسن المنظر . ( 3 ) أي ذا خصب وسعة نعمة . ( 4 ) مفزعا مأخوذ من الروع . ( 5 ) مخاصما . ( 6 ) جرّبته . ( 7 ) معدوما . ( 8 ) مجالسا . ( 9 ) يعني أن الصباح بضوئه يظهر ما يستره الليل بظلامه وفي المثل فلان أنمّ من الصبح إذا كان لا يكتم شيئا . ( 10 ) وشى . ( 11 ) يوجد . ( 12 ) محبة الليل . ( 13 ) حافظا . ( 14 ) أصل الوشي تلوين رقم الثوب بالألوان المختلفة فكأن الساعي يلون كلامه ويزينه عند من يشي له . ( 15 ) نطق . ( 16 ) المراد به هنا الإثم . ( 17 ) بالضم دناءة وضعة . ( 18 ) وفي نسخة رب المنزل . ( 19 ) شعره . ( 20 ) كلامه المقفى . ( 21 ) استحسن . ( 22 ) مدحه وأصله مدح الإنسان حيا كما أن التأبين مدحه ميتا . ( 23 ) ذمه وهجاءه وأصله الوقوع في الناس . ( 24 ) أنزله . ( 25 ) فرش . ( 26 ) أجلسه في الصدر . ( 27 ) تطلق على الوسادة التي يجلس عليها الإنسان تكرمة وتعظيما . ( 28 ) الغرب بالتحريك الفضة وضرب من الشجر تعمل منه الأقداح . ( 29 ) ما يعمل منه السكر فالسكر من القند كالسمن من الزبد ويقال هو معرب . ( 30 ) العسل الأبيض .