وأبثّه « 1 » ما كنت أسررته إليه . فما راعني « 2 » إلّا انسياب « 3 » صاغيته إليّ « 4 » ، وانثيال « 5 » حفدته عليّ « 6 » ، يسومني « 7 » إيثاره « 8 » بالدّرّة اليتيمة « 9 » ، على أن أتحكّم عليه في القيمة . فغشيني من الهمّ « 10 » ، ما غشي فرعون وجنوده من اليمّ « 11 » . ولم أزل أدافع عنها ولا يغني الدّفاع . وأستشفع إليه ولا يجدي « 12 » الاستشفاع . وكلّما رأى منّي ازدياد الاعتياص « 13 » ، وارتياد « 14 » المناص « 15 » ، تجرّم « 16 » وتضرّم « 17 » ، وحرّق « 18 » عليّ الأرّم « 19 » . ونفسي مع ذلك لا تسمح بمفارقة بدري ، ولا بأن أنزع قلبي من صدري . حتّى آل « 20 » الوعيد « 21 » إيقاعا « 22 » ، والتّقريع « 23 » قراعا « 24 » ، فقادني « 25 » الإشفاق « 26 » من الحين « 27 » ، إلى أن قضته « 28 » سواد العين « 29 » ، بصفرة العين « 30 » . ولم يحظ « 31 » الواشي « 32 » بغير
هامش
( 1 ) أخبره وقال له .
( 2 ) فما أخافني وأفزعني أو ما شعرت إلا بانسياب إلخ ، كأنه قال ما أصاب روعي إلّا ذلك فهو مما يستعمل في مفاجأة الأمر .
( 3 ) انبعاث ودخول .
( 4 ) أي حاشيته ومن يميل إليه .
( 5 ) انصباب واجتماع .
( 6 ) خدمه وأتباعه .
( 7 ) يطلب مني .
( 8 ) أي تفضيله على نفسي .
( 9 ) أي الجوهرة النفيسة التي لا أخت لها .
( 10 ) وفي نسخة الغم .
( 11 ) البحر .
( 12 ) ينفع .
( 13 ) الامتناع .
( 14 ) أي طلب .
( 15 ) المفرّ والملجأ .
( 16 ) ادّعى ذنبا لم أفعله .
( 17 ) التهب غيظا .
( 18 ) حكّ .
( 19 ) الأضراس وقيل الأسنان . تقول العرب حرّق عليّ الأرم إذا حك بعض أسنانه ببعض وجعل إصبعه بينهما إظهارا للغيظ .
( 20 ) صار ورجع .
( 21 ) التهديد .
( 22 ) هو مصدر من أوقع به إذا أوصل إليه المكروه .
( 23 ) التوبيخ والتعنيف .
( 24 ) قتالا وضرابا وليس المراد صدور الفعل من الجانبين بل من جانب الأمير فقط .
( 25 ) جرّني .
( 26 ) الخوف .
( 27 ) بالفتح الهلاك .
( 28 ) بادلته .
( 29 ) أي الحدقة يريد بذلك الجارية .
( 30 ) الذهب .
( 31 ) من الحظوة .
( 32 ) النمام الذي يسعى بالناس إلى الوالي وغيره .