أو يقبل منك الحزن ، أو يرحم منك البكاء .
فانظري بأي قلب تقفين بين يدي اللّه وبأي لسان تجيبين ، وأعدى للسؤال جوابا ، وللجواب صوابا ، فلا مذهب ولا مطلب ، ولا مستغاث ولا مهرب ، ولا ملجأ ولا منجى الا اليه ، لا معول الا عليه ، قد ضاقت بك السبل وانقطعت منك الحيل ، ولا يجيب دعوة المضطر الا هو ، ولا يغيث الطالب الملتهف الا هو ، فقولي : يا رحمن يا عظيم يا كريم ، أنا البائس الفقير والضعيف الحقير ، هنا مقام المتضرع المسكين والذليل المهين ، فعجل إغاثتي وفرجي ، وأرني آثار رحمتك وأذقني برد عفوك وشراب مغفرتك ، وارزقني قوة عصمتك ولذة النظر إلى وجهك الكريم ، يا أرحم الراحمين .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 547
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٥٤٧