تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

الأصل العاشر في أخلاق النبوة

ليكون أنموذجا لمن طلب تزكية الأخلاق ، ونتيجة لما ذكر في هذه الأوراق . وكان صلى اللّه عليه وسلم كثير الضراعة والابتهال دائم السؤال من اللّه عز وجل أن يزينه بمكارم الأخلاق والآداب . وكان دائما يقول : « اللهم حسن خلقي وخلقي » حتى استجاب اللّه دعوته وأنزل عليه القرآن ، وعمل بما فيه حتى كان خلقه القرآن كما هو المأثور عن عائشة رضي اللّه عنها . ثم رغب الناس في حسن الخلق ، قال : « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » . وبين للناس ان اللّه تعالى يحب مكارم الأخلاق ويبغض سفسافها . كان صلى اللّه عليه وسلم حسن العشرة وكريم الصنيعة لين الجانب ، وكان يحب بذل المعروف ، واطعام الطعام ، وافشاء السلام ، وعيادة المريض المسلم برا كان أو فاجرا ، وتشييع جنازة المسلم ، وحسن الجوار لمن جاوره مسلما كان أو كافرا ، وتوقير ذي الشيبة المسلم ، وإجابة الدعوة للطعام ، والدعاء عليه ، والعفو والاصلاح بين الناس ، والجود والكرم والسماحة ، والابتداء بالسلام ، وكظم الغيظ والعفو عن الناس ، واذهب بدين الاسلام اللهو والباطل والغناء والمعازف كلها ، وكل ذي وتر وكل دخل ، والكذب والغيبة والبخل والشح والجفاء ، والمكر والخديعة والنميمة وسوء ذات البين وقطيعة الأرحام ، وسوء الخلق والتكبر والفخر والاختيال والاستطالة والمدح ، والفحش والتفحش والحقد والحسد والطيرة ، والبغي والعدوان والظلم .